كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٣٥ - و لو طهرت قبل الانقضاء بقدر الطهارة
قلت: روي عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله): من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة [١].
و عن أمير المؤمنين (عليه السلام): من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر [٢].
و من طريقنا عن الأصبغ بن نباتة عنه (عليه السلام): من أدرك من الغداة ركعة قبل طلوع الشمس فقد أدرك الغداة تامة [٣]. و عن عمّار عن الصادق (عليه السلام): فإن صلّى من الغداة ركعة ثمّ طلعت الشمس فليتم الصلاة و قد جازت صلاته، و إن طلعت الشمس قبل أن يصلّي ركعة فليقطع الصلاة و لا يصلّ حتّى تطلع الشمس و يذهب شعاعها [٤].
و أمّا إدراك الظهر و المغرب إذا بقي مقدار خمس ركعات، فيدلّ عليه عموم نحو قول الصادق (عليه السلام) في خبر منصور: إذا طهرت الحائض قبل العصر صلّت الظهر و العصر، فإن طهرت في آخر وقت العصر صلّت العصر [٥]. و في خبر الكناني:
إذا طهرت المرأة قبل طلوع الفجر صلّت المغرب و العشاء، و إن طهرت قبل أن تغيب الشمس صلّت الظهر و العصر [٦]. و في خبر عبد اللّه بن سنان: إذا طهرت المرأة قبل غروب الشمس فلتصلّ الظهر و العصر، و إن طهرت من آخر الليل فلتصلّ المغرب و العشاء [٧]. لكنها ليست نصّا في ذلك، و لذا وقع الخلاف فيه.
و في كتابي الحديث: أنّها إن طهرت بعد أربعة أقدام من الزوال لم يجب عليها الظهر، بل يستحبّ لها، و كذا لا يجب العشاء ان طهرت بعد انتصاف الليل بل يستحبان [٨]. و لعلّه معنى ما في النهاية من قوله: فإن طهرت بعد زوال الشمس إلى
[١] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٥٨ ب ٣٠ من أبواب المواقيت ح ٤.
[٢] المصدر السابق ح ٥ و فيه: «عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله)».
[٣] المصدر السابق ح ٢.
[٤] المصدر السابق ح ٣.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٥٩٩ ب ٤٩ من أبواب الحيض ح ٦.
[٦] المصدر السابق ح ٧.
[٧] وسائل الشيعة: ح ٢ ص ٦٠٠ ب ٤٩ من أبواب الحيض ح ١٠.
[٨] تهذيب الأحكام: ج ١ ص ٣٩١ ذيل ح ١٢٠٧، الاستبصار: ج ١ ص ١٤٤ ذيل الحديث ٩.