كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٥ - د لا موالاة هنا
قال الشهيد: و لأنّ المعلوم من صاحب الشرع و ذريته المعصومين فعل ذلك [١].
نعم يشترط عدم تجدد حدث أكبر من جنابة أو غيرها أو أصغر، فإن تجدد أحدهما في الأثناء أعاد فيهما في الجنابة اتفاقا، و في الأصغر على الأقوى وفاقا للفقيه [٢] و الهداية [٣] و النهاية [٤] و المبسوط [٥] و الإصباح [٦] و الجامع [٧]، لأنّ من شأن غسل الجنابة الصحيح رفعه الأحداث الصغار، و هذا الغسل إن أتمه لا يرفع ما تخلّله، و لأنّه حدث لا بدّ له من أثر، فهو إمّا الوضوء و لا وضوء مع غسل الجنابة، أو الغسل و هو المطلوب، و لأنّه بعد تمامه ينقض حكمه من إباحته الصلاة، فنقضه حكم بعضه المتقدم أولى، و لا يكفي البعض في الإباحة و لا غسل للجنابة غير مبيح و ضعف الكلّ واضح.
و لما روي عن الرضا (عليه السلام) من قوله: فإن أحدثت حدثا من بول أو غائط أو ريح بعد ما غسلت رأسك من قبل أن تغسل جسدك فأعد الغسل من أوّله [٨]، و حكي نحوه عن عرض المجالس للصدوق عن الصادق (عليه السلام) [٩]، و خلافا للسيد [١٠] و المحقق [١١] فأوجبا الوضوء خاصة لأصل البراءة، و استصحاب الصحة، و عدم تأثير الحدث بعد الغسل إلّا إيجاب الوضوء، فكذا في الأثناء، مع عموم ما دلّ على إيجابه الوضوء، و إنّما خرج ما إذا كان قبل الغسل بالنصوص [١٢]
[١] ذكري الشيعة: ص ١٠٥ س ١٧.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٨٨.
[٣] الهداية: ص ٢١.
[٤] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٢٣٣.
[٥] المبسوط: ج ١ ص ٢٩- ٣٠.
[٦] إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٢ ص ١٠.
[٧] الجامع للشرائع: ص ٤٠.
[٨] فقه الإمام الرضا (عليه السلام): ص ٨٥.
[٩] حكاه في المدارك: ج ١ ص ٣٠٧، و وسائل الشيعة: ج ١ ص ٥٠٩ ب ٢٩ من أبواب الجنابة ح ٤.
[١٠] لم نعثر عليه، و نقله عنه في المعتبر: ج ١ ص ١٩٦.
[١١] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٨.
[١٢] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٥١٧ ب ٣٦ من أبواب الجنابة.