كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٨٧ - و لا يعيد ما صلّاه بالتيمم
و لا فرق بين سفر المعصية و المباح كما في الخلاف [١] و المبسوط [٢]، لعموم الأدلّة، خلافا للشافعي في وجه [٣].
تعمد الجنابة مع علمه بتعدّد الغسل أولا وفاقا للمحقّق [٤] و ظاهر الحلبي [٥]، للأصل و الامتثال و العمومات، و قد يستظهر من قول النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لأبي ذر و قد جامع على غير ماء: يكفيك الصعيد عشر سنين، على ما في خبر السكوني عن الصادق (عليه السلام) [٦] و إن احتمل الكفاية أداء، و قيل: المراد تعمّدها قبل الوقت، و إلّا كان كإراقة الماء في الوقت.
و خلافا للنهاية [٧] و المبسوط [٨] و الاستبصار [٩] و التهذيب [١٠] و المهذب [١١] و الإصباح [١٢] و الإرشاد [١٣] و روض الجنان [١٤] ففيها الإعادة على من تعمدها لصحيح ابن سنان سأل الصادق (عليه السلام) عن الرجل تصيبه الجنابة في الليلة الباردة و يخاف على نفسه التلف إن اغتسل، فقال: يتيمّم و يصلّي، فإذا أمن البرد اغتسل و أعاد الصلاة [١٥]، و نحوه مرسل جعفر بن بشير عنه (عليه السلام) [١٦] و يحتملان الاستحباب، و إنّما حملوهما على المتعمد لأنّه لا يخلو عن تفريط، و لما سيأتي من التشديد عليه و إيجاب الغسل عليه و إن أصابه ما أصابه، و للأخبار المطلقة في
[١] الخلاف: ج ١ ص ١٦٩ المسألة ١٢٢.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٣٤.
[٣] المجموع: ج ٢ ص ٣٠٣.
[٤] المعتبر: ج ١ ص ٣٩٦.
[٥] الكافي في الفقه: ص ١٣٧.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٩٨٣ ب ١٤ من أبواب التيمم ح ١٢.
[٧] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٢٥٩.
[٨] المبسوط: ج ١ ص ٣٠.
[٩] الاستبصار: ج ١ ص ١٦٢ ذيل الحديث ٥٦٠.
[١٠] تهذيب الأحكام: ج ١ ص ١٩٦ ذيل الحديث ٥٦٨.
[١١] المهذب: ج ١ ص ٤٨.
[١٢] إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٢ ص ٢٠.
[١٣] إرشاد الأذهان: ج ١ ص ٢٣٥.
[١٤] روض الجنان: ص ١٣٠ س ٢٧.
[١٥] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٩٨١ ب ١٤ من أبواب التيمم ح ٢.
[١٦] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٩٨٢ ب ١٤ من أبواب التيمم ح ٦.