كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٢٨ - يستحب
و كان استحبابه اتفاقا، و الأخبار به متظافرة، و في بعضها: أنّ من ربّع خرج من الذنوب [١]. و في بعضها: محيت عنه أربعون كبيرة [٢]. و هو يعمّ الابتداء بأي منها شاء، و الختم بأيّ، كما كتب الحسين بن سعيد إلى الرضا (عليه السلام) يسأله عن سرير الميّت يحمل، إله جانب يبدأ به في الحمل من الجوانب الأربعة أو ما خفّ على الرجل يحمل من أيّ الجوانب شاء؟ فكتب (عليه السلام): من أيّها شاء [٣].
و الأفضل البدأة بمقدّم السرير الأيمن و هو الذي يلي يمين الميّت فيضعه على عاتقه الأيمن ثم يدور من ورائها دور الرحى إلى مقدّمها الأيسر فيضع رجلها اليمنى على الأيمن ثمّ اليسرى على الأيسر ثمّ مقدّمه الأيسر على الأيسر كما هو المشهور، و به خبر الفضل بن يونس عن الكاظم (عليه السلام) [٤]، و خبر البزنطي في جامعه عن ابن أبي يعفور عن الصادق (عليه السلام) [٥]، و خبر العلاء بن سيابة عنه (عليه السلام) [٦].
و سمع علي بن يقطين الكاظم (عليه السلام) يقول: السنّة في حمل الجنازة أن تستقبل جانب السرير بشقّك الأيمن، فتلزم الأيسر بكفك الأيمن، ثمّ تمرّ عليه إلى الجانب الآخر و تدور من خلفه إلى الجانب الثالث من السرير، ثمّ تمرّ عليه إلى الجانب الرابع ممّا يلي يسارك [٧]. و لا تخالف المشهور، فإنّ الأيسر بمعنى ما يلي يسار المستقبل له، و هو ما يلي يمين الميّت، أو المراد الجانب الرابع بالنسبة إلى ما يلي إذا حمله، و هو ما يلي يسار الميت، أو المراد الجانب الرابع بالنسبة إلى ما يلي يسارك حين استقبالك له.
و في المنتهى: الابتداء بوضع ما يلي يمين الميت على كتفه الأيسر، ثمّ ما يلي رجله اليمنى عليه، ثمّ ما يلي رجله اليسرى على الكتف الأيمن، ثمّ ما يلي يده
[١] المصدر السابق ح ٤.
[٢] المصدر السابق ح ٣.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٨٢٩ ب ٨ من أبواب الدفن ح ١.
[٤] المصدر السابق ح ٣.
[٥] المصدر السابق ح ٢.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٨٣٠ ب ٨ من أبواب الدفن ح ٥ و ح ٤.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٨٣٠ ب ٨ من أبواب الدفن ح ٥ و ح ٤.