كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٨١ - الأوّل إذا رأت ذات العادة الدم أكثر من عشرة
تقعد قدر حيضها، و تستظهر بيومين، فإن انقطع الدم و إلّا اغتسلت و احتشت و استثفرت و صلّت [١]. و لمالك بن أعين: إذا مضى لها منذ يوم وضعت بقدر أيام عدة حيضها ثمّ تستظهر بيوم فلا بأس بعد أن يغشاها زوجها [٢]. و قول الصادق (عليه السلام) في خبر زرارة: تقعد النفساء أيامها التي كانت تقعد في الحيض و تستظهر بيومين [٣].
و إطلاق أخبار المستحاضة أنّها ترجع إلى عادتها، قال المصنّف: و لكونه في الحقيقة حيضا [٤].
و يظهر من الذكرى نوع تردد فيه قال: «الأخبار الصحيحة المشهورة تشهد برجوعها إلى عادتها في الحيض، و الأصحاب يفتون بالعشرة، و بينهما تناف ظاهر، و لعلّهم ظفروا بأخبار غيرها.
و في التهذيب قال: جاءت أخبار معتمدة في أنّ أقصى مدة النفاس عشرة و عليها أعمل، لوضوحها عندي، ثمّ ذكر الأخبار الاولى و نحوها، حتى أنّ في بعضها عن الصادق (عليه السلام): فلتقعد أيام قرئها التي كانت تجلس، ثمّ تستظهر بعشرة أيام. قال الشيخ: يعني إلى عشرة إقامة لبعض الحروف مقام بعض، و هذا تصريح بأنّ أيامها أيام عادتها لا العشرة، و حينئذ فالرجوع إلى عادتها كقول الجعفي في الفاخر و ابن طاوس و الفاضل أولى، و كذا الاستظهار كما هو هناك. نعم قال الشيخ: لا خلاف بين المسلمين أنّ عشرة أيام إذا رأت المرأة الدم من النفاس و الذمة مرتهنة بالعبادة قبل نفاسها فلا يخرج عنها إلّا بدلالة و الزائد على العشرة مختلف فيه، فإن صح الإجماع فهو الحجة، و لكن فيه طرح للأخبار الصحيحة أو تأويلها بالبعيد» [٥]. انتهت عبارة الذكرى.
[١] المصدر السابق ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٦١٢ ب ٣ من أبواب النفاس ح ٤.
[٣] المصدر السابق ح ٥.
[٤] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٢٥ س ٢٩.
[٥] ذكري الشيعة: ص ٣٣ س ١٤.