كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٤٧ - السبب الثالث عدم الوصلة إليه
و لا يجوز المكابرة عليها و لا على الماء إذا لم يبذل، للأصل، و انتفاء الضرورة لقيام التيمّم مقام الطهارة المائية، لكن لو غصب الآلة فاستقى بها فعل حراما و صحت طهارته كذا في المنتهى [١] و نهاية الإحكام [٢].
و لو وهب منه الماء أو أعير الدلو مثلا وجب القبول لتحقق التمكّن بلا ضرر، إذ لا منّة فيهما، و هو وفاق لابني سعيد في الأوّل [٣]، و لم يتعرّضا للثاني. فلو امتنع من الاتهاب أو الاستعارة لم يصح تيمّمه ما بقي التمكّن منهما.
و هل يجب عليه الاستيهاب أو الاستعارة؟ وجهان، احتملا في التذكرة [٤] و المنتهى [٥]، و أوجب في نهاية الإحكام [٦].
بخلاف ما لو وهب الثمن أو الآلة فلا يجب القبول، وفاقا للمعتبر [٧]، لما فيه من المنّة، بخلاف هبة الماء و الإعادة، لخلوهما عنها غالبا.
و أوجب في المبسوط [٨] قبول هبة الثمن، لحصول التمكن، و يأتي عليه هبة الآلة، و هو خيرة المنتهى فيهما، قال: إنّ المنّة غير معتبرة في نظر الشرع، و لذا أوجبوا قبول الماء و ثمنه مساو له في عدم المنة و ثبوتها [٩].
و لو وجد أي ملك بعض الماء و تمكّن من استعماله وجب عليه شراء الباقي بل تحصيله بما أمكنه من غير ضرر مسقط له، فإن تعذر تيمّم وجوبا اتفاقا.
و لا يغسل بعض الأعضاء الذي يفي به ماؤه، خلافا للشافعي [١٠] و أحمد [١١] و الحسن [١٢] و العطاء [١٣]، للأصل، و خروجه عن أقسام الطهارة، و قول
[١] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٣٧ س ٢٢.
[٢] نهاية الإحكام: ج ١ ص ١٩٥.
[٣] المعتبر: ج ١ ص ٣٧٠، الجامع للشرائع: ص ٤٥.
[٤] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٥٣ س ١٤.
[٥] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٣٣ س ٣٠.
[٦] نهاية الإحكام: ج ١ ص ١٩٥.
[٧] المعتبر: ج ١ ص ٣٧٠- ٣٧١.
[٨] المبسوط: ج ١ ص ٣١.
[٩] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٣٣ س ٢١.
[١٠] الام: ج ١ ص ٤٩، المجموع: ج ٢ ص ٢٦٨.
[١١] المجموع: ج ٢ ص ٢٦٨.
[١٢] المجموع: ج ٢ ص ٢٦٨.
[١٣] المجموع: ج ٢ ص ٢٦٨.