المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٥٤
واختاره
المحقق في الشرائع صريحاً، ومنهم من خصّ التخيير بغير الملبد والمعقوص،
أما هما فلا بدّ لهما من الحلق، ومنهم من زاد عليه الصرورة، هذا في الرجال.
وأما النساء فلا خلاف ولا إشكال أنّ المتعين في حقهن التقصير، فلا يجزي بل لا يجوز الحلق بل عليهن كفارة إزالة الشعر لو حلقن.
أما
الأخيرة فتدل عليه السيرة القطعية بالبيان المتقدم، فإنّ الحلق لو كان
جائزاً لهن لوقع ولو مرة واحدة، ولَسُئِل عنه في الأخبار ونقل إلينا بطبيعة
الحال ولو في رواية ضعيفة.
مضافاً إلى صحيحة سعيد الأعرج أنّه سأل أبا
عبد الله عليه السلام عن النساء؟ فقال: ((إن لم يكن عليهن ذبح فليأخذن من
شعورهنّ ويقصرن من أظفارهنّ))[١].
فإنّ الأمر بالتقصير ظاهر بمقتضى الإطلاق في الوجوب التعييني. هذا وقد ذكر صاحب الوسائل في هذا الباب رواية أخرى عن الشيخ، حيث قال:
وبإسناده عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: ((ليس على النساء حلق ويجزيهن التقصير))[٢]، وحيث إنّ السند صحيح فعبر عنها في الجواهر[٣]
بصحيح الحلبي وتبعه غيره، ورواها في الحدائق عن الكليني في الكافي، ولم
يذكرها في الوافي في هذا الباب، والصواب أنّها لا وجود لها بتاتاً لا في
الكافي ولا في التهذيب كما أشار إليه معلق الوسائل.
نعم روى الشيخ مضمونها عن الحلبي بصورة أخرى، قال: ((ليس على النساء حلق وعليهنّ التقصير))، وقد رواها عنه في الوسائل[٤].
[١] وسائل الشيعة: باب ٨ من أبواب الحلق والتقصير، ح١.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٨ من أبواب الحلق والتقصير، ح٣.
[٣] جواهر الكلام: ج١٩ ص٢٣٦.
[٤] وسائل الشيعة: باب ٢١ من أبوابأقسام الحجّ، ح٣.