المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٤ - التقصير
(مسألة ٣٥٢): يحرم التقصير قبل الفراغ من السعي[١]، فلو فعله عالماً عامداً لزمته الكفارة[٢].
(مسألة ٣٥٣): لا تجب المبادرة إلى التقصير بعد السعي، فيجوز فعله في أيّ محل شاء سواء كان في المسعى أو في منزله أو غيرهما[٣].
(مسألة ٣٥٤): إذا ترك التقصير عمداً[٤] فأحرم للحجّ بطلت
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد صحّة السند وصراحة الدلالة والسلامة عن المعارض والخروج بها عن عمومات عدم الكفارة على الجاهل.
ولكن الذي يمنعنا عن الجزم به عدم الفتوى به من أحد، وإن لم ينقل خلافه أيضاً، فلا نجد شيئاً أجدر من الاحتياط في المسألة.
فتحصل أنّ الكفارة في مفروض المسألة إن لم تكن أقوى فلا ريب أنّها أحوط حسبما عرفت[١].
[١] للزوم وقوعه بعد السعي بمقتضى النصوص البيانية وغيرها.
[٢] لحرمة الأخذ من الشعر على المحرم ووجوب الكفارة عليه حينئذٍ مع العمد والعلم كما تقدم في تروك الإحرام.
[٣]
فلا يعتبر فيه زمان ولا مكان خاص، فله التأخير إلى أن يتضيق وقت الإحرام
للحجّ لعدم الدليل على اعتبار الموالاة بينه وبين السعي، كما له اختيار أي
مكان شاء، كل ذلك للإطلاق بل للتسالم.
[٤] ولو عن جهلٍ منه بالحكم
لاعتقاده جواز الإحرام قبل التقصير في مقابل الناسي الذي سيأتي الكلام عليه
في المسألة الآتية إن شاء الله تعالى.
[١]وقد سقطت كلمة (على الأحوط) من قلم الماتن (دام ظله).(المقرر).