المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢١٧
أو صامها في بلده أيضاً[١]،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ولكنه غير واضح للأمر بإيقاعها في مكّة في صحيحة معاوية بن عمار[١]،
وصحيحة سليمان بن خالد[٢]، وظاهر الأمر هو الوجوب.
وليس
بإزائها ما يدل على الجواز في غيرها ليكون قرينة على حمل الأمر على
الاستحباب عدا المطلقات المتضمنة للأمر بالصيام بعد أيام التشريق اللازم
تقييدها بما عرفت بمقتضى صناعة الإطلاق والتقييد.
ومنه تعرف أنّ مستند شيخنا الأستاذ في تصريحه بالإطلاق غير واضح[٣]،
بل ربما يظهر من عبارة الشيخ في متن التهذيب، حيث قال: ((ومن فاته صوم هذه
الثلاثة الأيام بمكّة لعائقٍ يعوقه أو نسيان يلحقه فليصمها في الطريق إن
شاء))[٤] المفروغية بل التسالم على وجوب الإتيان بها في مكّة المعظمة.
[١] فهو مخير بين الأمرين، وهذا هو المعروف والمشهور بين الأصحاب، وتدل عليه عدة من الأخبار وبعضها صحيحة السند.
كصحيحة
معاوية بن عمار، قال: حدثني عبد صالح قال: سألته عن المتمتع ليس له أضحية
وفاته الصوم حتى يخرج، وليس له مقام؟ قال: ((يصوم ثلاثة أيام في الطريق إن
شاء، وإن شاء صام عشرة في أهله))[٥]، ونحوها غيرها.
وبإزائها روايتان دلتا على عدم الجواز في الطريق:
[١] وسائل الشيعة: باب ٤٧ من أبواب الذبح، ح٤.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٤٦ من أبواب الذبح، ح٧.
[٣] يمكن أن يكون الوجه فيه إعراض الأصحاب عن الصحيحتين المسقط لهماعن الحجّية عنده فيكون الإطلاق سليماً عن المقيد، إلا أن يقال إنّهم لم يتعرضوا لاأنّهم عرضوا. (المقرر).
[٤] تهذيب الأحكام: ج٥ ص٢٣٣.
[٥]وسائل الشيعة: باب ٤٧ من أبوابالذبح، ح٢.