المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٠٢
(مسألة
٤٥١): إذا أحصر الرجل فبعث بهديه ثمّ آذاه رأسه قبل أن يبلغ الهدي محله جاز
له أن يذبح شاة في محله أو يصوم ثلاثة أيام أو يطعم ستة مساكين لكل مسكين
مدّان، ويحلق[١].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لاتحاد
المناط، فلا فرق إلا في مورد واحد أعني ما إذا أحصر بعد دخول مكّة عن
أعمالها من الطواف والسعي حيث احتطنا في نظيره في المصدود بالجمع بين
الاستنابة وبين الإتيان بوظيفته المصدود وإن كان الاحتياط استحبابياً
والأظهر هو الأول.
وأما في المقام فلا يحتمل جريان أحكام الحصر، لصراحة
الأخبار في أنّ من كان بمكّة ولم يتمكن من الطواف أو السعي لمرضٍ أو كسرٍ
في رجله ونحوهما أنّه يطاف به وإلا فيطاف عنه وكذلك السعي ومعه لا مجال
لجريان تلك الأحكام كما هو واضح.
[١] كما هو الحال في كل محرم اضطر إلى
الحلق ومنه المحصور بعد وضوح عدم خروجه عن الإحرام ما لم يبلغ الهدي محله،
فلا فرق إذاً بين المحصور وغيره في لزوم الكفارة المزبورة التي دلت عليها
الآية المباركة: { [... فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ] } [١]، بعد تفسيرها في الروايات بما هو مذكور في المتن.
مضافاً إلى ورود النص في خصوص المقام كما مرّ الكلام حول ذلك كله في تروك الإحرام[٢] والمسألة مما لا خلاف فيها ولا إشكال.
[١] البقرة: الآية ١٩٢.
[٢] لاحظ ص٢٠٨ من مستند الناسك ج١.