المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٤٩
منى ويرمي ويعيد الرمي في السنة القادمة بنفسه أو بنائبه، وإذا علم أو تذكر بعد الخروج من مكّة لم يجب عليه الرجوع[١]، بل يرمي في السنة القادمة بنفسه أو بنائبه على الأحوط[٢].
(مسألة ٣٨١): إذا لم يرم يوم العيد نسياناً أو جهلاً فعلم أو تذكر بعد الطواف فتداركه لم تجب عليه إعادة الطواف، وإن كانت
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فلو
كنا نحن وهذه الأخبار لأخذنا بمضمونها من غير أن يصغى إلى دعوى اختصاص وقت
الرمي بأيام التشريق، إذ لا دليل عليها ما عدا رواية ابن يزيد الضعيفة
السند كما سمعت.
ولكن المشهور حيث إنّهم أفتوا بمضمون الرواية بل كان
ذلك كالمتسالم عليه بينهم، حتى أنّ الشيخ قدس سره حمل الإطلاق في النصوص
المزبورة على أيام التشريق بقرينة هذه الرواية فمن ثمّ كان مقتضى الاحتياط
الجمع بين الأمرين من الرجوع إلى منى والرمي في هذه السنة ومن إعادته في
السنة القادمة ما لم يخرج من مكّة، وإلا فلا يجب عليه العود جزماً بصريح
هذه النصوص، بل يقتصر على القضاء في السنة القادمة احتياطاً رعاية للرواية
المزبورة.
نعم، إنّ مورد الصحاح المتقدمة المتضمنة للقضاء إنما هو رمي
الجمار الثلاث التي هي من أعمال منى بعد العود من مكّة، إلا أنّها تشمل رمي
جمرة العقبة الذي هو من أعمال يوم العيد بالأولوية القطعية، بداهة أنّ رمي
تلك الجمار واجب مستقل وخارج عن أعمال الحجّ، فإذا ثبت القضاء فيها ثبت في
رمي جمرة العقبة الذي هو من أجزاء الحجّ بطريق أولى.
[١] للتصريح بذلك في بعض نصوص معاوية بن عمار كما عرفت.
[٢] رعاية لرواية عمر بن يزيد التي عمل بمضمونها الأصحاب، وإن كانت ضعيفة السند كما سبق.