المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٣ - أحكام السعي
ولا بأس بالإتمام رجاءً إذا كان الزائد أكثر من شوط واحد[١].
(مسألة ٣٤٦): إذا نقص من أشواط السعي عامداً عالماً بالحكم أو جاهلاً به
ولم يمكنه تداركه إلى زمان الوقوف بعرفات، فسد حجّه ولزمته الإعادة من قابل[٢]، والظاهر بطلان إحرامه أيضاً[٣]، وإن كان الأولى العدول إلى حجّ الإفراد وإتمامه بنية الأعم من الحجّ والعمرة المفردة[٤]. وأما إذا كان النقص نسياناً[٥]،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المروة إلا في المقام، لا سيما وأنّ التخصيص غير عزيز في الفقه، وأيّ موجب لطرح الصحيحة الصريحة في الجواز وقد أفتى بها جماعة؟
[١]
فإنّه وإن كان خارجاً عن مورد النص، ومقتضى القاعدة هو الطرح إلا أنّ مجرد
احتمال المشروعية كافٍ في جواز الضم والإتمام رجاء، فإنّ باب الرجاء واسع.
[٢]
لاندراجه بذلك في تارك السعي عامداً بعد وضوح انتفاء المركب بانتفاء جزئه،
فيجري عليه حكمه من الفساد، من غير فرق في العامد بين العالم والجاهل كما
تقدم.
[٣] لما تقدم غير مرة في نظائر المقام من أنّ الإحرام مرتبط
بالأعمال ومقدمة للإتيان بها، فإذا لم يتمكن كما هو المفروض فلا مجال لبقاء
الإحرام على حاله، فإنّه كالسالب بانتفاء الموضوع بل هو ينتفي بطبعه لا
محالة.
[٤] رعاية لما احتمله بعضهم من بقاء الإحرام وعدم الخروج عنه
إلا بما يترتب عليه من الأعمال، فإنّ هذا الاحتمال وإن كان ضعيفاً كما عرفت
إلا أنّ الاحتياط حسن على كل حال.
[٥] لا شبهة في أنّه لا يستوجب بطلان الحجّ، كيف وترك السعي من