المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٦٦
والأحوط ضم التقصير أو الحلق إليه[١](#).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحظر
في الجواز، لما عرفت من أنّ المقابلة قرينة عرفية قاطعة عن إرادة الوجوب
المزبور بحيث لا يبقى مجال للتشكيك فيه بحسب الفهم العرفي.
هذا، ومع
الغض وتسليم عدم ظهور الأمر في الوجوب إما لما ذكر من وروده مورد توهم
الحظر أو لأنّ الجملة الخبرية لا تدل على الوجوب كما قيل فما هو الدليل
إذاً على إيجاب أحد الأمرين تخييراً من الذبح في مكانه، أو البعث إلى محله
بل له الأخذ بمقتضى الأصل من جواز الذبح حيثما شاء، ولو كان في بلده كما هو
المنسوب إلى الشهيد، فإنّ التحديد بمكان خاص تعييناً ومكانيين تخييراً
يحتاج إلى دليل، ومقتضى الأصل عدمه، هذا كله حكم المصدود في العمرة، وأما
المصدود في الحجّ فستعرفه في المسألة الآتية.
[١] فقد نسب الأول إلى
المقنعة والمراسم والعلامة في القواعد واختاره صاحـب الحدائـق، كمـا نسـب
الثانـي إلى الفقيـه وإلى القاضـي، ونسب إلى الشهيدين التخيير بين الأمرين،
هذا بحسب الأقوال.
وأما بالنظر إلى الأدلة، فلم ينهض أي دليل معتبر على
شيء مما ذكر، نعم ورد في الحلق من طريق العامة أنّ النبي صلى الله عليه
وآله لما صدّ في الحديبية ذبح وحلق ورجع، ولم يرد ذلك في شيء من طرقنا.
ووردت في التقصير روايتان ضعيفتان إحداهما: مرسلة المفيد، وفيها أنّه ((ويقصر من شعر رأسه ويحل))[١].
وثانيتهما: رواية حمران عن أبي جعفر عليه السلام قال: ((إن رسول الله صلى الله عليه وآله
(#) في الطبعةالأخيرة إضافة قوله (بل الأحوط اختيار الحلق إذا كان ساق معه الهدي في العمرةالمفردة). (المصحح).
[١] وسائل الشيعة: باب ١ من أبوابالإحصار والصدّ، ح٦.