المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١١٧ - الوقوف في المزدلفة
(مسألة ٣٧٣): يجب الوقوف في المزدلفة من طلوع فجر يوم العيد[١] إلى طلوع الشمس[٢] لكن الركن منه هو الوقوف في الجملة،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
انفجر الصبح))[١]. فإنّ الأمر بالتبطح حتى ينفجر مساوق للبيتوتة.
وفيه:
مضافاً إلى ضعف سندها بعبد الحميد ومحمد بن سنان أنّها قاصرة الدلالة، إذ
لم يتعلق أمر فيها بالمبيت بل بالتبطح الذي هو التمدد على وجهه على الأرض
إما للاستراحة أو لغيرها حتى ينفجر، الصادق على ما لو فعل ذلك قبل طلوع
الفجر بدقائق يسيرة، وأين هذا من البيتوتة التي هي محل الكلام؟!
إذاً فلا دليل على وجوب المبيت في المزدلفة وإن كان أحوط.
[١] على المعروف والمشهور، بل لا خلاف معتد به فيه كما في الجواهر وغيره.
[٢]
على المشهور أيضاً من وجوب استيعاب الوقوف لما بين الحدين وإن كان الركن
مسماه كما سيجيء ولكن بعضهم صرح بعدم الوجوب لا من ناحية المبدأ ولا
المنتهى، وإليه مال في الجواهر لعدم الدليل بل الدليل على العدم، وكيفما
كان فيستدل على الوجوب بروايات:
منها: صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد
الله عليه السلام قال: ((أصبح على طهر بعدما تصلي الفجر فقف إن شئت قريباً
من الجبل، وإن شئت حيث شئت))، إلى أن قال: ((ثمّ أفض حيث يشرق لك ثبير وترى
الإبل مواضع أخفافها))[٢]، وما في الوسائل من كلمة (يشرف) غلط والصواب ما أثبتناه.
أما من ناحية المبدأ فهي واضحة الدلالة على وجوب الوقوف من أول
[١] وسائل الشيعة: باب ٤ من الوقوف بالمشعر، ح٦.
[٢] وسائل الشيعة: باب ١١ من أبوابالوقوف بالمشعر، ح١.