المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٠١
رجاله.
ومن
ثمّ احتمل بعضهم أنّ في عبارته تحريفاً، وأنّ الصحيح هو (عبد الرحمن) بدل
(حسان)، ولكنه بعيد جداً للبون الشاسع ما بين الكلمتين كما لا يخفى.
بل الظاهر أنّ الصدوق اعتقد أنّ يحيى الأزرق هو ابن حسان الأزرق، إذاً فلا يمكن التعويل على هذه الرواية.
ومنها: ما رواه الشيخ بإسناده عن صفوان عن يحيى الأزرق عن أبي الحسن عليه السلام، ويقرب من المتن السابق باختلاف يسير.
وهذه الرواية لا بأس بها.
وتوضيحه: أنّ المذكور في رجال الشيخ تحت هذا الاسم عناوين ثلاثة: يحيى الأزرق، يحيى بن حسان الأزرق، يحيى بن عبد الرحمن الأزرق.
والظاهر من تعدد العنوان تعدد المعنون أيضاً وأنّ المراد بالأول شخص آخر غير الأخيرين.
ولكن
من المحتمل أنّ المراد به هو أحد الرجلين وإن استلزم التكرار، حيث إنّه
غير عزيز في رجاله فتراه يذكر عنوانين في موردين مع أنّ المترجم له شخص
واحد.
ولعل السّر عدم ابتناء رجاله على حروف التهجي ورعاية الترتيب، فلأجله ينسى ما كتبه فيكرر، ولو راعاه لأمن من اللبس والاشتباه.
وكيفما
كان فالمعروف منهم هو الأخير أعني ابن عبد الرحمن الذي له كتاب ووثقه
النجاشي، وحيث يبعد جداً أن يراد بـ (يحيى الأزرق) رجل آخر مجهول أو ابن
حسان الذي لم توجد له ولا رواية واحدة حسبما سمعت، فمن ثمّ يطمأن أنّ
المراد به هو الأخير فتصبح الرواية موثقة.
ويعضده أنّ صفوان الراوي لهذه الرواية قد روى عن يحيى بن عبد