المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٧٤
(مسألة
٣٨٦): ما ذكرناه من شروط الهدي إنّما هو في فرض التمكن منه، فإن لم يتمكن
من الواجد للشرائط أجزأه الفاقد وما تيسر له من الهدي[١].
(مسألة ٣٨٧): إذا ذبح الهدي بزعم أنّه سمين فبان مهزولاً أجزأه ولم يحتج إلى الإعادة[٢].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١] لجملة من النصوص التي ورد بعضها في خصوص الخصي كصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج المتقدمة[١]
وبعضها في مطلق العيوب، كصحيحة معاوية بن عمار في حديث قال: قال أبو عبد
الله عليه السلام: ((اشترِ فحلاً سميناً للمتعة، فإن لم تجد فموجوءاً، فإن
لم تجد فمن فحولة المعز، فإن لم تجد فنعجة، فإن لم تجد فما استيسر من
الهدي))[٢].
فيظهر منها بوضوح اختصاص الشرائط بحال التمكن وهو المطابق لإطلاق الآية المباركة: { [فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ] } ، فلا يسقط الهدي بتعذر الصحيح.
[٢] هذا مما لا إشكال فيه ولا خلاف للنصوص التي تقدمت الإشارة إليها عند اشتراط عدم الهزال.
وإنما الكلام فيما لو استبان الهزال قبل الذبح فهل يحكم بالإجزاء حينئذٍ أيضاً؟
مقتضى إطلاق عبارة المحقق في الشرائع بل صرح غيره على ما نقل عنهم هو ذلك عملاً بإطلاق هذه الروايات.
[١] وسائل الشيعة: باب ١٢ من أبواب الذبح، ح٣.
[٢] وسائل الشيعة: باب ١٢ من أبوابالذبح، ح٧.