المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٠ - التقصير
بل يحرم الحلق عليه[١]، وإذا حلق لزمه التكفير عنه بشاة إذا كان عالماً عامداً[٢] بل مطلقاً على الأحوط[٣].
(مسألة ٣٥١): إذا جامـع بعـد السعـي وقبـل التقصيـر جاهـلاً
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١] على تفصيل سيأتي التعرض له في مسألة [٣٥٦].
[٢] لا للنص الخاص الوارد في المقام كي يناقش فيه كما في الجواهر[١]
بضعف السند بل لاندراج المقام تحت كبرى الاقحام في تروك الإحرام التي منها
إزالة الشعر، حيث إنّها محرمة على المحرم ما لم يقصر بأي وجه اتفق من نتف
أو أخذ أو حلق ونحوها للنصوص الدالة على ذلك وعلى وجوب التكفير حينئذٍ بشاة
مع العلم والعمد كما تقدم في محله، من غير حاجة إلى التماس دليل خاص في
المقام.
[٣] فإنّ مقتضى غير واحدة من الروايات وإن كان هو اختصاص
الكفارات ما عدا الصيد بالعالم العامد فلا كفارة على الجاهل فضلاً عن
الناسي الذي هو فاقد للقصد مطلقاً، إلا أنّ في خصوص المقام رواية دلت على
ثبوت الكفارة لغير العامد فتدل على ثبوتها في الجاهل أيضاً بالأولوية
القطعية، ضرورة أنّها إذا ثبتت مع عدم القصد فمع القصد بطريق أولى، فلا
مانع من تخصيص العمومات بها.
وهي ما رواه الشيخ بإسناده عن أبي بصير
قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام: المتمتع أراد أن يقصر فحلق رأسه؟ قال:
((عليه دم يهريقه))[٢]. ورواها الصدوق أيضاً بإسناده عن أبي بصير.
حيث إنّها واضحة الدلالة على ثبوت الكفارة في صورة الخطأ وعدم
[١] جواهر الكلام: ج٢٠ ص٤٥٤.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٤ من أبوابالتقصير، ح٣.