المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٤٥
الحلق والتقصير
وهو الواجب السادس من واجبات الحجّ[١]، ويعتبر فيه قصد القربة[٢] وإيقاعه في النهار[٣] على الأحوط،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١] إجماعاً بل وضرورة وقد نطقت به النصوص المتضافرة، وتشير إليه الآية المباركة قال تعالى: { [مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ] } [١] فأصل الوجوب وكونه من أفعال الحجّ وأجزائه مما لا شبهة فيه.
[٢] لكونه جزءاً من عمل عبادي.
[٣] أي نهار يوم النحر فلا يجوز التقديم عليه ولا التأخير عنه إلى الليل فضلاً عن التأخير إلى أيام التشريق وإن نسب ذلك إلى بعضهم.
أما الأول فيدل عليه ما دلّ على لزوم تأخير الحلق كالذبح عن الرمي بعد وضوح أنّ الرمي لا يكون إلا في النهار كما تقدم.
مضافاً
إلى مفهوم صحيحة سعيد الأعرج الواردة في تقديم بعض الأعمال للنساء ليلاً،
قال في حديث: ((تقف بهنّ بجمع ثمّ أفض بهنّ حتّى تأتي الجمرة العظمى فيرمين
الجمرة، فإن لم يكن عليهن ذبح فليأخذن من شعورهن ويقصرن من أظفارهن))[٢].
فإنّ مفهومها عدم جواز تقديم التقصير أو الحلق ليلاً لمن عليه الذبح وأنّه يجب الإيقاع حينئذِ في النهار.
ومنه
تعرف عدم جواز التقديم على الذبح أيضاً وإن نسب الجواز إلى المشهور، لأنّ
الصحيحة المزبورة كالصريح في وجوب تأخير الحلق أو التقصير
[١] الفتح: الآية ٢٧.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٣٩ من أبوابالذبح، ح٢.