المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٩١ - الوقوف بعرفات
بين أن يكون راكباً أو راجلاً ساكناً أو متحركاً.
(مسألة ٣٦٥): حدّ عرفات من بطن عرنة وثوية ونمرة إلى ذي المجاز، ومن المأزمين إلى أقصى الموقف، وهذه حدود عرفات وخارجة عن الموقف[١].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في مقابل الجاري، وقوله تعالى { [وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ] } أي يمنعون عن التجاوز والحركة، ومنه الموقوف بمعنى المحبوس، والوقف أي التحبيس وعدم الانتقال من ملك إلى ملك.
وبهذه
العناية أطلقت الواقفة على من وقف على موسى بن جعفر عليه السلام أي لم
يتجاوزوا عنه إلى الإذعان بإمامة الرضا عليه السلام، وكذا قولهم (فلان وقف
على حده) أي لم يتجاوز عنه.
إذاً فلا يختص الوقوف بالقيام إلا إذا أضيفت
إليه كلمة (على قدميه)، وعليه فلا يعتبر القيام في الموقف بل يجزي مطلق
الكون فيه وإن كان قاعداً أو مضطجعاً راكباً أو راجلاً، مضافاً إلى قيام
السيرة القطعية على ذلك.
[١] كما نطقت به عدة من الروايات التي منها
صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث)، قال: ((وحدّ
عرفة من بطن عرنة وثوية ونمرة إلى ذي المجاز، وخلف الجبل موقف))، وفي حديث
أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام ((حدّ عرفات من المأزمين إلى أقصى
الموقف))[١].
وأما نفس هذه
الحدود فهي خارجة عن الموقف، كما يقتضيه مفهوم التحديد الوارد في النصوص،
كما أنّها أمور معروفة مشهورة خارجاً عند أهل الخبرة في تلك البلاد.
[١]وسائل الشيعة: باب ١٠ من أبواب إحرام للحجّ، ح١و ح٢.