المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٤١
ولا يجب إعطاء ثلث الهدي إلى الفقير نفسه[١]، بل يجوز الاعطاء إلى وكيله[٢]
وإن كان الوكيل هو نفس من عليه الهدي، ويتصرف الوكيل فيه حسب إجازة موكله
من الهبة أو البيع أو الاعراض أو غير ذلك، ويجوز إخراج لحم الهدي والأضاحي
من منى[٣].
(مسألة ٤٠٠): لا يعتبر الافراز في ثلث الصدقة ولا في ثلث
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١] ولا إلى المهدى إليه.
[٢] أخذاً بعمومات الوكالة بعد عدم الدليل في المقام على اعتبار المباشرة ويكون قبض الوكيل بمثابة قبض الموكل نفسه.
[٣]
فإنّه وإن ورد النهي عن الإخراج في جملة من الأخبار التي منها صحيحة
معاوية بن عمار، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ((لا تخرجن شيئاً من
لحم الهدي))[١].
ولكن يظهر من
جملة أخرى منها أنّ النهي لم يكن لخصوصية في الإخراج بل من أجل قلة اللحوم
وحاجة الناس إليها في صدر الإسلام، أما في عصرهم عليهم السلام فضلاً عن
عصرنا فحيث كثرت اللحوم وانتفت الحاجة فلا بأس بإخراجها.
ففي صحيحة محمد
بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن إخراج لحوم الأضاحي من
منى؟ فقال: ((كنا نقول: لا يخرج منها شيء لحاجة الناس إليه، فأما اليوم
فقد كثر الناس فلا بأس بإخراجه))[٢]، ونحوها غيرها.
[١] وسائل الشيعة: باب ٤٢ من أبواب الذبح، ح٢.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٤٢ من أبوابالذبح، ح٥.