المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٦٥
ويقدّم التقصير على الحلق على الأحوط[١].
(مسألة ٤٠٧): إذا حلق المحرم أو قصّر حل له جميع ما حرّم عليه الإحرام، ما عدا النساء والطيب[٢]،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
على الثاني غير واضح.
[١]
والوجه فيه: أنّ كلاً منهما وإن كان مردداً بين الواجب والحرام كما عرفت
لكنهما يفترقان في أنّ الحرمة في الحلق قطعية لتسالم الكل على حرمته على
النساء، وهذا بخلاف التقصير فإنّ المفروض وإن كان هو حرمته أيضاً لأجل
الملبد أو المعقوص بل الصرورة، ولكن المسألة خلافية بل المشهور هو الجواز
وتخيير الرجل بينه وبين الحلق بقول مطلق كما تقدم.
وعليه: فلو قدم الحلق
فقد ارتكب ما هو مردد بين الحرام القطعي وبين الواجب، وأما لو قدم التقصير
فقد ارتكب المردد بين الواجب وبين ما يرى المشهور جوازه، وإن كان الأقوى
حرمته حسب الفرض ولا ريب أنّ الثاني أخف وأهون من الأول بمراتب لا يستهان
بها لكونه أبعد من الحرام، فكان هو الأحوط.
[٢] في حجّ التمتع وما عدا النساء فقط في غيره على المعروف والمشهور وكلامنا فعلاً في الأول.
وخالف
فيه الصدوق ووالده (قدس سرهما) فذهب إلى حصول التحلل بمجرد الفراغ من
الرمي، والظاهر تفردهما في هذا الرأي إذ لم يوافقهما أحد فيما نعلم، كما لم
ينهض عليه أي دليل ما عدا الفقه الرضوي الذي لم يثبت كونه رواية فضلاً عن
كونه حجّة.
وأما القول المشهور فتدل عليه طائفة من الروايات التي منها
صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ((إذا ذبح الرجل
وحلق فقد أحل