المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٣٧
رمي الجمار
الثالث عشر من واجبات الحجّ: رمي الجمرات الثلاث: الأولى، والوسطى، وجمرة العقبة[١]، ويجب الرمي في اليوم الحادي عشر[٢]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١]
بلا إشكال فيه ولا خلاف بين جميع فرق المسلمين، وقد جرت عليه السيرة
القطعية خلفاً عن سلف، بل قد عدّ رديفاً للوقوف في صحيحة عمر بن أذينة عن
أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال: سألت عن قول الله تعالى الحجّ
الأكبر؟ قال: ((الحجّ الأكبر الوقوف بعرفة ورمي الجمار)) الكاشف عن مزيد
الاهتمام بشأنه فضلاً عن وجوبه وإن كان خارجاً عن أعمال الحجّ كما تقدم،
وما عن بعضهم التعبير بانّه سنّة يراد به ما يقابل الفريضة لا الاستحباب.
ويدل
على الوجوب أيضاً ما ورد من وجوب الرجوع لمن تركه حتى خرج من منى كما
سيجيء إن شاء الله تعالى، لوضوح أنّه لولا الوجوب لم يكن ثمة موجب لإيجاب
الرجوع، نعم ليس فيها تعرض لبيان يوم الرمي.
[٢] يمكن الاستدلال له مضافاً إلى السيرة القطعية ببعض النصوص:
منها:
صحيحة عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أفاض
من جمع حتى انتهى إلى منى فعرض له عارض فلم يرمِ حتى غابت الشمس؟ قال:
((يرمي إذا أصبح مرّتين: مرّة لما فاته، والأخرى ليومه الذي يصبح فيه،
وليفرق بينهما يكون أحدهما بكرة وهي للامس، والأخرى عند زوال الشمس))[١].
[١]وسائل الشيعة: باب ١٥ من أبواب رمي جمرة العقبة، ح١.