المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٤٤
شخص
مالاً للمواكب الحسينية عليه السلام ونحوها من موارد سبيل الله واستلمها
المتولي لها فلا ريب في خروج هذا المال عن ملكه بالدفع المزبور، لأنّ ما
كان لله لا رجوع فيه كما لا ريب في عدم دخوله ملك الغير أو في حقه، ومع ذلك
لو سرقه أو أتلفه أحد ضمن بمقتضى السيرة العقلائية نظراً إلى أنّ له
مصرفاً معيناً لا يجوز التخطي منه، وهكذا الحال في غير ذلك من الأموال التي
ليس لها مالك فإنّ العقلاء يغرمّون المتلف أو المفرّط من غير نكير.
أضف
إلى ذلك التصريح في غير واحد من نصوص باب الزكاة بضمان من عليه الزكاة لو
فرط أو أعطاها لغير أهلها، مع أنّها كما تقدم في كتاب الزكاة غير مملوكة
لأحد وإنما الموارد الثمانية مصارف لها لا أنّهم ملاّكها.
وعلى الجملة: فلا يناط الحكم بالضمان بكون العين مملوكة لأحد أو متعلقة لحق بل يكفي اشتمالها على مصرف معين حسبما عرفت.
وهذا الذي ذكرناه إن تم وهو تام وإلا فلا ريب أنّه أحوط.