المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٤٧
أنّها رواية عن المعصوم، وحيث إنّ طريق الشيخ إلى موسى بن القاسم صحيح فتصبح الرواية معتبرة.
ولكن
الظاهر أنّ هذه الإضافة من غلط النساخ إذ لم يروِ موسى بن القاسم في شيء
من الروايات عن معصوم مسمى بـ (علي)، نعم روى عن جماعة مسمين بهذا الاسم
ولكنهم من غير المعصومين.
فالظاهر أنّ المراد هو علي بن جعفر لكثرة
روايته عنه، إذاً فتصبح الرواية مقطوعة ولا اعتبار لها، وكأنّ العلامة
التفت إلى ذلك، فمن ثمّ صرح عند نقل الرواية في بعض كتبه بكلمة علي بن جعفر
على ما حكي عنه.
وأما الثاني فقد ذكر في الجواهر الاتفاق على عدم جواز تأخير الحلق عن يوم النحر إلى الليل أو ما بعده إلى أيام التشريق.
وإنما
الكلام في مستنده، فربما يستدل له بفعل رسول الله صلى الله عليه وآله، حيث
كان يحلق أو يقصر نهار النحر بضميمة قوله صلى الله عليه وآله: ((خذوا عني
مناسككم)).
وهو كما ترى، ضرورة عدم انحصار أفعاله صلى الله عليه وآله في
الواجبات، ومن البين عدم التنافي بين عمل المستحب وبين حديث الأخذ إذ ليس
المراد منه أنّ كل ما يفعله فهو واجب، بل المراد أنّ المناسك لما كانت
أموراً تعبدية فلا بدّ من أخذها عنه، وهذا لا يعني أنّ كل ما يصدر عنه صلى
الله عليه وآله متصف بالوجوب كما هو ظاهر.
ويمكن الاستدلال لذلك أولاً:
بالسيرة القطعية، فإنّ التأخير إلى الليل فضلاً عن أيام التشريق لو كان
سائغاً لوقع ولو مرة واحدة من المعصومين أو من أحد أصحابهم، وينقل إلينا
بطبيعة الحال مع أنّ الأخبار بأسرها خالية عن الإيعاز إلى ذلك مع مسيس
الحاجة وكثرة الابتلاء بهذه المسألة.
وثانياً: بصحيحة محمد بن حمران،
قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحاجّ غير المتمتع يوم النحر ما
يحل له؟ قال: ((كل شيء إلا النساء))، وعن