المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٤٦
نعم إذا نسي فرمى جمرة بعد أن رمى سابقتها أربع حصيات أجزأ إكمالها سبعاً، ولا يجب عليه إعادة رمي اللاحقة[١].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بوجوب
الباقي موجود حال الجهل وجداناً، إذ مرجع الشك في جزئية السورة مثلاً إلى
تردد المركب بين الأقل والأكثر ومقتضاه أنّ ذات الأقل ولو على سبيل اللا
بشرط المقسمي محرز الوجوب ومقطوع به وإنما الشك في تعلق الوجوب بالزائد على
المقدار المتيقن وبعد نفيه بحديث الرفع حكمنا بوجوب الباقي لا للحديث بل
لأجل العلم الوجداني المزبور.
وأما في سائر المرفوعات كالنسيان
والاضطرار ونحوهما فلا علم بوجوب الباقي لدى عروضها أبداً، فإنّ المضطر إلى
ترك الجزء مثلاً لا علم له إلا بسقوط الأمر عن المركب، وأما أنّه ماذا يجب
عليه فعلاً فهو غير معلوم فلا مجال لقياس أحدهما بالآخر، هذا غيض من فيض
وإن شئت مزيد التوضيح فعليك بمراجعة ما أفاده سيدنا الأستاذ (دام ظله) في
المباحث الأصولية.
[١] قد عرفت حكم ما لو كان المنسي تمام الرمي، وأما
لو كان بعضه كما لو كان شرع في الثانية قبل استكمال الأولى أو الثالثة قبل
استكمال الثانية فلا ريب أنّ مقتضى القاعدة هو الفساد بعد أن كان الناقص في
حكم العدم، ولزمه العود على نحو يحصل معه الترتيب. ونتيجة ذلك أنّ النقص
لو كان في الأولى ولو بحصاة واحدة أعاد الأخيرتين بعد تدارك النقص، وكذا لو
كان في الثانية فيعيد الأخيرة بعد جبر النقص، وأما لو كان في الأخيرة
فإنّه يتمها ولا شيء عليه كما هو واضح.
وأما بحسب النصوص فالمستفاد من
صحيحتين لمعاوية بن عمار التفصيل بين تجاوز النصف، أي الإتيان بأربع حصيات
فيجزيه حينئذٍ إكمالها سبعاً ولا حاجة إلى إعادة اللاحقة، وبين عدمه فيلزمه
إعادة الجميع وإن كان مقتضى