المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٢٢
(مسألة ٤٢٦): إذا تهيأ للخروج وتحرك من مكانه ولم يمكنه الخروج قبل الغروب للزحام ونحوه، فإن أمكنه المبيت وجب ذلك[١]، وإن لم يمكنه أو كان المبيت حرجياً جاز له الخروج[٢]، وعليه دم شاة على الأحوط[٣].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فبت بمنى فليس لك أن تخرج منها حتى تصبح))[١].
[١]
للإطلاق في صحيحتي معاوية والحلبي المتقدمتين، حيث إنّ الموضوع فيهما
لوجوب البيتوتة هو إدراك المساء أو مجيء الليل سواء تهيأ للخروج ولم يتفق
أم لا.
خلافاً للدروس كما نسب إليه في الجواهر فجعل الشارع في المقدمات بمثابة الخارج نظراً إلى أنّ الإلزام بالمكث بعد التهيأ حرجي فيرتفع.
وفيه
ما لا يخفى لمنافاته مع الإطلاق المزبور كما عرفت، وأما الحرج فهو أمر قد
يتفق وليس بمطرد، ولا نضايق من السقوط بعروض العذر من عجز أو حرج كما في
سائر الموارد وهو أمر آخر.
إذاً فالمتمكن من البيتوتة من غير حرج تجب
عليه أخذاً بإطلاق النص المتقدم كما أفاده في الجواهر، ولا يكون التهيؤ
بمجرده من موجبات السقوط فيها، وهذا ظاهر.
[٢] لمكان العجز أو دليل نفي الحرج الموجب لسقوط التكليف كما عرفت.
[٣]
ينشأ من التردد في أنّ دليل الكفارة هل يختص بالمختار ومن يكون مكلفاً
بالبيتوتة أو يعم مطلق التارك لها وإن لم يكن مكلفاً بها بالفعل، لمانع
[١]وسائل الشيعة: باب ١٠ من أبواب العود إلى منى، ح١ و ح٢.