المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٩٨
والمرأة الكبيرة أعليهم طواف النساء؟ قال: ((نعم عليهم الطواف كلهم)).
ومنها:
معتبرة إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ((لولا ما منّ
الله به على الناس من طواف الوداع لرجعوا إلى منازلهم، ولا ينبغي لهم أن
يمسّوا نسائهم يعني لا تحل لهم النساء حتى يرجع فيطوف بالبيت أسبوعاً آخر
بعد ما يسعى بين الصفا والمروة، وذلك على الرجال والنساء واجب))[١].
ويظهر من صاحب الجواهر[٢] التشكيك في كون الذيل جزءً من الرواية واحتمال كونه من كلام الشيخ في التهذيب، ولكنه بعيد غايته كما لا يخفى على من لاحظه[٣].
ومنه
تعرف وجوبها على الخناثى أيضاً لأنّها إما رجل أو امرأة، وقد نطقت
المعتبرة بالوجوب لكل من الصنفين على أنّه يظهر من صدرها عموم التشريع لكل
أحد من غير اختصاص بطائفة دون أخرى.
ويمكن الاستدلال للوجوب على الكل بالنصوص المشار إليها آنفاً الواردة[٤]
الناطقة بأنّ على المفرد والقارن طوافين، وعلى المتمتع سعيان وثلاثة أطواف
التي منها طواف بعد الحجّ وهو طواف النساء وجملة منها صحاح فإنّها
بإطلاقها تشمل الخنثى من دون حاجة إلى إدخالها في عنوان الرجل أو الأنثى،
بل وإن قلنا بأنّها طبيعة ثالثة، ولا يخفى أنّ كلمة (وهو) قبل جملة (طواف
النساء) قد سقطت من الوسائل ولكنها موجودة في الكافي.
وأما الصبي فلا شك
أنّ غير المميز منه إذا أحرم بنفسه لا يحكم بصحّته إذ لا عبرة بلفظه
وإنشائه، فلم ينعقد له إحرام لكي يحتاج التحلل منه إلى طواف النساء.
[١] وسائل الشيعة: باب ٢ من أبواب الطواف، ح١ و ح٣.
[٢] جواهر الكلام: ج١٩ ص٢٦٠.
[٣] تهذيب الأحكام: ج٥ ص٢٥٣.
[٤] وسائل الشيعة: باب ٢ من أبواب أقسامالحجّ.