المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٣٤
ولا كفّارة(#) على من تركه مشتغلاً بالعبادة في مكّة[١] وكذلك من خرج من مكّة بعد الطواف والسعي وتمادى به الطريق ولم يصل إلى منى قبل الفجر[٢].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والوجه
فيه: أنّ ذلك هو مقتضى دليل رفع الاضطرار أو النسيان بناءً على ما سبق في
محله من أنّ المرفوع هو مطلق الأحكام الأعم من التكليفية والوضعية، نظراً
إلى أنّ ذلك هو مقتضى مفهوم الرفع الذي معناه فرض المرفوع كالعدم وكأنّه لم
يكن فلا جرم ترتفع عنه كافة الأحكام ما لم يثبت خلافه التي منها الكفارة
في المقام.
وهكذا الحال في الجاهل بمقتضى صحيحة عبد الصمد الناطقة بأنّه
((أيما أمرئ ركب أمراً بجهالة فلا شيء عليه)) فالحكم مطابق لمقتضى
القاعدة.
نعم لما كان الحكم المزبور على خلاف المشهور بل المتسالم عليه كما قيل فمن ثمّ كان الأحوط ثبوتها.
[١] بلا خلاف فيه ولا إشكال كما نطقت به صحيحتا معاوية بن عمار[١] وغيرهما من غير معارض.
[٢] الذي هو المورد الثالث من موارد الاستثناء المتقدمة وذلك لصحيحة هشام بن الحكم المؤيدة برواية جميل المتقدمتين[٢]،
ولا يعارضها ما رواه الشيخ بإسناده عن علي عن أبي إبراهيم عليه السلام
قال: سألته عن رجل زار البيت فطاف بالبيت وبالصفا والمروة ثمّ رجع فغلبته
عينه في الطريق فنام حتى
(#) في الطبعةالجديدة بديل قوله (ولا كفّارة ... قبل الفجر) هكذا: (ولا كفارة على الطائفة الثانيةوالثالثة ممّن تقدّم). (المصحح).
[١] وسائل الشيعة: باب ١ من أبواب العود إلى منى، ح٨ و ح٩.
[٢] لاحظ ص٣٢٧.