المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٧١
وإن كان الأحوط اعتبار سلامته منهما، والأحوط الأولى أن لا يكون الهدي فاقد القرن أو الذنب من أصل خلقته[١].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المرسلة المذكورة وإن كان الأحوط رعاية عدمها.
[١]
نسب إلى المشهور عدم البأس به، واستشكل فيه في الجواهر وغيره بعدم قصور في
إطلاق النقص الوارد في صحيح ابن جعفر عن الشمول للعارض والأصيل، ومن ثمّ
يشمل الأعرج والأعور الواردين فيه لكلا النوعين بمقتضى الإطلاق.
ولكن
الأصحّ ما عليه المشهور، إذ لا ينبغي التأمل في عدم صدق النقص فيما إذا كان
الحيوان فاقداً للقرن أو الذنب في جنسه بل في نوعه كما قد يتفق في بعض
البلاد، ضرورة أنّ وجودهما في نوعٍ آخر من الضأن أو في جنس آخر لا يستوجب
صدق الناقص في هذا الجنس، بل هو تام الأعضاء فيما تقرر في خلقته.
والظاهر أنّ الأمر كذلك حتى فيما لو تخلف الفرد عن نوعه في الاشتمال على القرن أو الذنب فلا يصدق[١]
الناقص عليه أيضاً لقوة احتمال أن يراد من النقص الوارد في الصحيح النقص
بلحاظ الوصف العنواني أي بما هو حيوان الراجع إلى النقص فيما له دخل في
حياته واعاشته مثل الأعرج والأعور الواردين في الصحيح المزبور، وأما القرن
والذنب فهما زائدان في أصل الطبيعة من غير أن يكون لهما دخل في حياة
الحيوان.
نعم كسر القرن الموجود أو قطعه مانع عن صحّة الهدي لقيام النص،
أما ما لا قرن له من أصله فلا يعد ذاك نقصاً في الحيوان بما هو حيوان، وإن
كان
[١]مقتضى ذلك إنكار خيار العيب في المقام مع انطباق ضابطته عليه وهو النقص أو الزيادةفي الخلقة الأصلية، ولم يستبعد (دام ظله) الالتزام بذلك فلاحظ.(المقرر).