المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١١٩ - الوقوف في المزدلفة
الوسائل وهي موجودة في التهذيب[١].
نعم
في سند هذه الرواية إبراهيم الأسدي، وهو بهذا العنوان وإن لم يعنون في كتب
الرجال لكن الظاهر أنّ المراد به هو إبراهيم بن صالح الانماطي الأسدي،
فإنّه المعروف بإبراهيم الأسدي، وقد وثقه النجاشي صريحاً[٢].
وعليه
فالصحيحة واضحة الدلالة على أنّ الغاية هي طلوع الشمس، ويكون قوله عليه
السلام: ((وترى الإبل)) مؤكداً لذلك وموضحاً لهذا المعنى، وكأنّه عليه
السلام قال: حتى تطلع الشمس وترى الإبل.
ومنها: صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ((لا تجاوز وادي محسّر حتّى تطلع الشمس))[٣]،
فإنّ المتفاهم العرفي من النهي عن تجاوز الوادي الذي هو حدّ فاصل بين
المشعر ومنى عدم التجاوز عن أول ما يصدق عليه الوادي المساوق للنهي عن
الدخول فيه، لا عدم التجاوز عن تمامه المساوق للخروج عنه بحيث يقع الوادي
خلفه، إذاً تكون الصحيحة واضحة الدلالة على عدم جواز ترك المشعر قبل طلوع
الشمس، هذا.
ويؤيد المطلوب ما ورد في كيفية حجّ آدم من الإفاضة من جمع إلى منى بعد طلوع الشمس[٤].
وبإزاء هذه النصوص روايتان، ربما يستدل بهما على عدم وجوب الاستيعاب، كما في الجواهر وغيره.
الرواية
الأولى: مرسل علي بن مهزيار عن حماد بن عثمان عن جميل بن دراج عن أبي عبد
الله عليه السلام قال: ((ينبغي للإمام أن يقف بجمع حتى تطلع
[١]تهذيب الأحكام: ج٥ ص١٩٢.
[٢] على أنّ طريق الصدوق خالٍ عن أي خللٍ فلاحظ.(المقرر).
[٣] وسائل الشيعة: باب ١٥ من أبواب الوقوف بالمشعر، ح٢.
[٤] وسائل الشيعة: باب ٢ من أبواب أقسام الحجّ، ح٢١.