المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٦٣
فعليه أن يقصّر أوّلاً ثمّ يحلق[١].
(مسألة ٤٠٦): الخنثى المشكل يجب عليه التقصير إذا لم يكن ملبداً أو معقوصاً، وإلا جمع بين التقصير والحلق[٢]،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١]
إن أراد الحلق، فإنّ مفروض المسألة أنّ الحاجّ مخير بين الأمرين، غير أنّه
بإرادته ومشيئته اختار الحلق لأجل وسخ رأسه ونحو ذلك لا بإلزام شرعي، وحيث
إنّ الفرد المختار مقرون بمانع شرعي وهو الإدماء المحرّم على المحرم، فلا
سبيل حينئذٍ لاختياره على نحو يكون محققاً للامتثال ومصداقاً للواجب
التخييري، بل لا مناص من اختيار العدل الآخر وهو التقصير وبعد ما يقصّر
ويخرج عن الإحرام لا مانع حينئذٍ من اختيار الحلق الذي أراده أولاً لارتفاع
المانع كما هو ظاهر.
[٢] الكلام في الخنثى يقع تارة: فيمن لو كان رجلاً
لكان مخيراً بين الحلق والتقصير كما في غير الملبد والمعقوص، بل غير
الصرورة على القول بوجوب الحلق عليه، وأخرى: فيمن كان الحلق متعيناً عليه
على تقدير الرجولية كالملبد والمعقوص بل الصرورة على القول المزبور.
أما في القسم الأول فالظاهر تعين التقصير.
نظراً
إلى أنّ الخنثى كما يعلم تفصيلاً حين عقد الإحرام بتوجه التكاليف المشتركة
بين الرجال والنساء إليه كذلك يعلم إجمالاً بكونه مخاطباً إما بالتكاليف
الالزامية الخاصة بالرجال أو الخاصة بالنساء، فالأول كالوقوف في المشعر بين
الطلوعين، ووجوب كشف الرأس، وحرمة لبس المخيط والخف والجورب ونحو ذلك،
والثاني كحرمة ستر الوجه، ووجوب ستر جميع البدن في صلاة الطواف، ووجوب
التقصير، وحرمة الحلق، وما شاكل ذلك، فلا مناص من الجمع بين الأمرين بمقتضى
تنجز العلم الإجمالي، وحيث إنّ