المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٨١
ومنها:
ما رواه بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجّاج،
عن علي بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل المتمتع يهل
بالحجّ ثمّ يطوف ويسعى بين الصفا والمروة قبل خروجه إلى منى؟ قال: ((لا بأس
به))[١].
والظاهر أنّ
الأخيرتين رواية واحدة مرددة بين النقص والزيادة لاتحاد الراوي وهو صفوان
عن عبد الرحمن بن الحجّاج، والمروى عنه وهو موسى بن جعفر عليه السلام ومتن
الرواية حتى بألفاظها ما عدا كلمة واحدة حيث ورد في الأولى (يتمتع) وفي
الثانية (المتمتع)، ومن البعيد جداً أن يروي عبد الرحمن لصفوان رواية واحدة
عن إمام واحد تارة بواسطة علي بن يقطين وأخرى بلا واسطة، فإما أنّ كلمة
(علي بن يقطين) ساقطة عن الأولى أو زائدة في الثانية.
وكيفما كان فهي صحيحة السند سواء أتحدت أم تعددت.
وبإزائها طائفة أخرى مانعة حيث يظهر منها اختصاص الجواز بالمعذور.
كصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ((لا بأس بتعجيل الطواف للشيخ الكبير والمرأة تخاف الحيض قبل أن تخرج إلى منى)).
ومعتبرة
إسماعيل بن عبد الخالق قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ((لا بأس
أن يعجل الشيخ الكبير والمريض والمرأة والمعلول طواف الحج قبل أن يخرج إلى
منى))[٢].
وقد يقال بعدم التنافي بين هاتين الروايتين وبين ما مر بعد أن لم يكن للوصف مفهوم.
ويندفع
بما حققناه في الأصول من أنّ الوصف وإن لم يكن له مفهوم بالمعنى المصطلح
إلا أنّه يدل لا محالة على أنّ موضوع الحكم لم يكن هو
[١] وسائل الشيعة: باب ١٣ من أبواب أقسام الحجّ، ح٢ و ح٣.
[٢] وسائل الشيعة: باب ١٣ من أبوابأقسام الحجّ، ح٤ و ح٦.