المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٧ - الشك في السعي
ولكن الأظهر لزوم الاعتناء به حينئذٍ.
(مسألـة ٣٤٨): إذا شـك وهـو علـى المـروة فـي أنّ شـوطـه
الأخيـر كان هـو السابـع أو التاسـع[١] فـلا اعتبـار بشكـه ويصـحّ سعيه، وإذا كان هذا الشك أثناء الشوط بطل سعيه ووجب عليه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ولكنه
غير واضح لعدم السبيل لإقامة الدليل عليه بعد أن كان الموضوع في النصوص هو
المضي نفسه لا اعتقاده وزعمه، وليت شعري أي أثر للاعتقاد المزبور بعد
زواله وانقلابه بالشك الساري، فإذا اعتقد أنّه سلم ثمّ شك فيه ولم تفت
الموالاة فكيف يمكن إحراز صحّة الصلاة حينئذٍ، ولم يتحقق المضي لا الحقيقي
منه ولا العنائي بالدخول في الغير، والعبرة بأحد هذين الأمرين كما تقدم،
وأما الاعتقادي فلا اعتبار بعد احتمال عدم إصابة الواقع وكونه جهلاً
مركباً. وعليه فشكه في الأشواط ولو بعد الخروج عن المسعى ما لم يقصّر فضلاً
عما إذا كان فيه مشغولاً بعمل آخر محكوم بالاعتناء لاحتمال كونه في
الأثناء بعد عدم إحراز الفراغ بوجه حسبما عرفت، ومن المعلوم أنّ مجرد
الخروج عن المسعى لا يحقق عنوان المضي.
[١] الشك في عدد الأشواط قبل الخروج من المسعى قد يكون متمحضاً في الزيادة وأخرى في النقيصة وثالثة فيهما معاً.
أما
الأخيران فسيأتي الكلام عليهما في المسألة الآتية، وأما الأول فإن كان
أثناء السعي فكذلك، وإن كان عند الانتهاء كما لو وجد نفسه على المروة فشك
في أنّ الشوط الأخير هل كان هو السابع أو التاسع، صحّ ولم يعتنِ بشكه،
لتعليل الصحّة في صحيحة الحلبي الواردة فيمن شك في طواف البيت بين السبعة
والثمانيه بما يعم المقام من أنّه استيقن السبعة، وإنما وقع وهمه على