المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٤٨
إلى الإعادة.
نعم
قد يستدل له برواية علي بن أسباط، قال: قال أبو الحسن عليه السلام: ((إذا
رمى الرجل الجمار أقل من أربع لم يجزه، أعاد عليها وأعاد على ما بعدها وإن
كان قد أتم ما بعدها، وإذا رمى شيئاً منها أربعاً بنى عليها لم يعد ما
بعدها إن كان قد أتم رميه))[١].
وما في الوسائل من ذكر كلمة (وأعاد) بدل (ولم يعد) غلط جزماً والصحيح ما أثبتناه المطابق للتهذيب.
ولكنها
ضعيفة السند جداً فإنّ (معروف) الواقع في السند غير معروف بل هو وأخوه
مجهول ولم توجد له في مجموع الروايات رواية عن أخيه غير هذه، فلم يعرف
المراد به وأنّه من هو، فإنّ معروف بن خربوذ هو من أصحاب السجاد عليه
السلام لا يمكن أن يروي عن علي بن أسباط كي يروي عن أبي الحسن موسى بن جعفر
عليه السلام بواسطتين ومعروف بن زياد أيضاً مجهول.
فالصحيح إذاً ما
عليه المشهور الذي مرجعه في الحقيقة إلى التخصيص في أدلة الترتيب، وأنّه
متى بلغ الأربع وشرع في اللاحقة اكتفى بالإتمام ولا حاجة إلى إعادة
السابقة.
ولكن الكلام في أنّ هذا هل يختص بالناسي أو بالجاهل أيضاً أو أنّه يشمل حتى العالم العامد.
مقتضى
إطلاق كلمات القوم ومنهم المحقق في الشرائع حيث قال قدس سره: (ومن حصل له
رمي أربع حصيات ثمّ رمى على الجمرة الأخرى حصل الترتيب)[٢] هو الأخير كما اعترف به في الجواهر.
ولكن صاحب الحدائق قدس سره نسب إلى الأصحاب أنّهم خصوه بالناسي
[١] وسائل الشيعة: باب ٦ من أبواب العود إلى منى، ح٣.
[٢] جواهر الكلام: ج٢٠ ص٢٠.