المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٥ - السعي
(مسألة ٣٣٧): لا يعتبر في السعي المشي راجلا فيجوز السعي راكباً على حيوان أو على متن إنسان أو غير ذلك[١]، ولكن يلزم على المكلف أن يكون ابتداء سعيه من الصفا واختتامه بالمروة[٢].
(مسألة
٣٣٨): يعتبر في السعي أن يكون ذهابه وإيابه فيما بين الصفا والمروة من
الطريق المتعارف، فلا يجزئ الذهاب أو الاياب مـن المسجـد الحـرام أو أيّ
طريق آخـر[٣]، نعـم لا يعتبـر أن يكـون
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صحّة السعي من الصفا أن لا يكون مسبوقاً بالسعي من المروة، وإلا بطل السعي كله، ولا مناص من الاستئناف حسبما عرفت.
[١]
كما تقدم مثله في الطواف، وتدل عليه جملة من الروايات التي منها صحيحة
معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يسعى بين
الصفا والمروة راكبا؟ قال: ((لا بأس، والمشي أفضل))[١]، نعم يشترط فيه استناد الفعل إليه بنفسه، بحيث يكون هو الذي يطوف بين الصفا والمروة راكباً لا أنّه يطاف به كما هو واضح.
[٢] كما تقدم.
[٣]
لظهور الطواف بين الصفا والمروة المأمور في الكتاب والسنة في كونه بينهما
مباشرة، وفي خط موازٍ بين الطرفين على النهج المتعارف المعهود والطريقة
المألوفة، فالميل والانحراف إلى أحد الجانبين بخط منكسر أو مستدير الخارج
عن سبيل الاعتدال غير مفهوم عن تلك الكلمة عند الانصراف، فلا يكون مجزياً.
أجل لو كان المأمور به مطلق الاستطراق ومجرد الذهاب والإياب لأجزأ
[١]وسائل الشيعة: باب ١٦ من أبواب السعي، ح٢.