المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٣ - السعي
(مسألة ٣٣٦): لو بدأ بالمروة قبل الصفا، فإن كان في شوطه الأوّل ألغـاه[١] وشرع مـن الصفـا، وإن كان بعـده ألغى ما بيـده واستأنف السعي من الأول[٢].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قصر))[١].
[١]
فإنّه ملغى بنفسه بعد أن كان على خلاف المأمور به من غير حاجة إلى ورود
دليل على الإلغاء، فلا جرم يفرض كالعدم ويشرع من الصفا من غير فرق بين
العمد والسهو وكون المأتي به شوطاً أو أقل لوحدة المناط.
[٢] فيكون
الشوط الأول الذي شرع فيه من المروة مستوجباً لبطلان ما بعده من الأشواط،
فلا تحسب حتى من الصفا أيضاً، ومن ثمّ وجب عليه الاستئناف.
وهذا هو
المعروف والمشهور، وتقتضيه إطلاقات صحاح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله
عليه السلام، قال: ((من بدأ بالمروة قبل الصفا فليطرح ما سعى ويبدأ بالصفا
قبل المروة)) ونحوها صحيحته الثانية والثالثة[٢]، فإنّ التخصيص بالشوط الأول حمل على الفرد النادر.
بل
لعل الظاهر منها أنّ المأمور بطرحه هو ما زاد على الشوط الأول، أما هو
فمطروح وملغى في نفسه بعد كونه على خلاف المأمور به من غير حاجة إلى الأمر
بالطرح كما تقدم، وهذا هو الصحيح.
نعم، هناك روايتان ربما يستظهر منهما اختصاص الطرح بالشوط الأول كما نسبه في الجواهر إلى بعضهم.
إحداهما: رواية علي بن أبي حمزة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
[١] وسائل الشيعة: باب ٦ من أبواب السعي، ح١.
[٢] وسائل الشيعة: باب ١٠ من أبوابالسعي، ح١ و ح٢ و ح٣.