المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٢٥
(مسألة ٤٢٨): يستثنى ممن يجب عليه المبيت بمنى عدّة طوائف:
[١] المعذور، كالمريض والممرّض، ومن خاف على نفسه أو ماله من المبيت بمنى[١].
[٢] من اشتغل بالعبادة في مكّة تمام ليلته[٢](#)،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أن ينفجر الصبح وهو بمكّة))[١] جوازه، ومن ثمّ قال في الجواهر: إنّ ما ذكره الشيخ مخالف لصريح بعض الأخبار وظاهر بعضها الآخر.
ومع ذلك فالأولى رعايته كما ذكرناه حذراً عن مخالفتهم.
نعم يظهر من رواية أبي الصباح الكناني[٢]
استحباب الكون في تمام الليل بمنى حتى ينشق الفجر وذاك أمر آخر، وأما أنّه
بعد الخروج لا يدخل مكّة قبل الطلوع الذي هو محل الكلام فلم يرد نص في
منعه بتاتاً حسبما عرفت.
[١] كما هو الحال في جميع موارد الحرج أو الضرر
الموجبين لسقوط التكليف بمقتضى دليل نفي الضرر والحرج وما ورد من أنّه ما
من شيء حرمه الله إلا وأحلّه عند الضرورة، فالحكم مطابق للقاعدة من غير
خصوصية للبيتوتة.
[٢] لعدة من الصحاح التي منها صحيحة معاوية بن عمار،
قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل زار البيت فلم يزل في طوافه
ودعائه والسعي والدعاء حتـى طلـع الفجـر؟ فقال: ((ليس عليـه شيء كان في
طاعـة الله عـزّ
(#) في الطبعةالأخيرة إضافة قوله (أو تمام الباقي من ليلته إذا خرج من منى بعد دخول الليل).(المصحح).
[١] وسائل الشيعة: باب ١ من أبواب العود إلى منى، ح١ و ح٤.
[٢] وسائل الشيعة: باب ١ من أبوابالعود إلى منى، ح١١.