المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٢٦
ما عدا الحوائج الضرورية[١] كالأكل والشرب ونحوهما.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وجل))[١]، ونحوها غيرها والحكم مسلم لا إشكال فيه.
ويظهر
من التعليل عدم خصوصية للمذكورات من الطواف والسعي والدعاء، بل يجزي كل ما
كان مصداقاً للطاعة والعبادة فإنّه يكون مغنياً عن المبيت بمنى.
ولا يبعد أن يستفاد منها عبادية المبيت أيضاً وأنّه من باب تبديل عبادة بعبادة، وإلا لم يتضح وجه للتعليل المزبور كما لا يخفى.
[١]
بل وغير الضرورية أيضاً من الحوائج العرفية على حسب المتعارف، كما لو شاهد
صديقاً له في المسجد فاستفسر عن حاله بضع دقائق، فإنّ هذا الاستثناء هو
المنصرف من أدلة الاشتغال بالعبادة بحسب الفهم العرفي، فلا يلزم الاستيعاب
والتدقيق بحيث لا يكون ثمة أي فصل، فإنّ الفصل بهذا المقدار غير قادح في
صدق الاشتغال عرفاً كما هو ظاهر جداً.
ثمّ لا يخفى أنّه لا يلزم استيعاب
الاشتغال بالعبادة في تمام الليل، بل يجوز الخروج من منى من بعد العشاء
مثلاً والاشتغال في مكّة إلى طلوع الفجر كما يظهر ذلك بوضوح من صحيحة
معاوية[٢]، وكذا من صحيحته الأخرى[٣]،
حيث يظهر منهما أنّه إذا خرج من منى أول الليل بل قبل النصف، واشتغل
بعبادة إلى الفجر جاز، فالممنوع أن يخرج ولا يشتغل ولا يرجع قبل النصف فلا
منع مع انتفاء أحدهما.
[١] وسائل الشيعة: باب ١ من أبواب العود إلى منى، ح١٣.
[٢] وسائل الشيعة: باب ١ من أبواب العود إلى منى، ح٩.
[٣] وسائل الشيعة: باب ١ من أبوابالعود إلى منى، ح٨.