المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٨ - السعي
ويعتبر فيه قصد القربة[١]، ولا يعتبر فيه ستر العورة[٢] ولا الطهارة من الحدث أو الخبث[٣]، والأولى رعاية الطهارة فيه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١] لكونه جزءاً من عمل قربي.
[٢] لعدم الدليل عليه هنا، وإن ورد في الطواف على كلام فيه قد تقدم.
[٣]
أما الثاني فلا ينبغي الإشكال في عدم اعتباره، إذ لم ترد فيه أيّة رواية
ولو ضعيفة، وإنما ذكر جماعة من الأصحاب استحبابه على ما نسب إليهم، ولا بأس
به، فإنّ الطهارة عن الخبث أمر مرغوب فيه فينبغي مراعاتها في مثل السعي
الذي هو عمل عبادي.
وأما الأول فقد دلت جملة من الروايات على عدم اعتبار الطهارة عن الحدث.
كصحيحة
معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: ((لا بأس أن تقضي
المناسك كلها على غير وضوء إلا الطواف، فانّ فيه صلاة والوضوء أفضل)).
وصحيحة
رفاعة بن موسى قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام: اشهد شيئاً من
المناسك وأنا على غير وضوء؟ قال: ((نعم، إلا الطواف بالبيت فانّ فيه
صلاة)).
ورواية يحيى الأزرق قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام: رجل سعى
بين الصفا والمروة فسعى ثلاثة أشواط أو أربعة ثمّ بال ثمّ أتم سعيه بغير
وضوء، فقال: ((لا بأس، ولو أتم مناسكه بوضوء لكان أحب إلي))[١]، ونحوها غيرها.
وبإزائها روايات أخرى ربما يتوهم دلالتها على الاعتبار.
كصحيحة
علي بن جعفر عليه السلام في كتابه عن أخيه قال: سألته عن الرجل يصلح أن
يقضي شيئاً من المناسك وهو على غير وضوء؟ قال: ((لا يصلح إلا
[١]وسائل الشيعة: باب ١٥ من أبواب السعي، ح١ و ح٢ و ح٦.