المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٨٢ - إحرام الحجّ
(مسألة ٣٦٢): من ترك الإحرام نسياناً أو جهلاً منه بالحكم[١] إلى أن خرج من مكّة ثمّ تذكر أو علم بالحكم وجب عليه الرجوع إلى مكّة ولو من عرفات والإحرام منها[٢]،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحمولة
على الأفضلية جمعاً بينها وبين معتبرة يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبد
الله عليه السلام: من أيّ المسجد أحرم يوم التروية؟ فقال: ((من أيّ المسجد
شئت))[١].
[١] بل وبالموضوع أيضاً كما لو أحرم من غير مكّة.
[٢]
لأنّه مأمور بالإحرام من مكّة وهو متمكن منه على الفرض ولا دليل على سقوط
التكليف، فالحكم إذاً مطابق لمقتضى القاعدة من غير حاجة إلى دليل خاص.
نعم
قد يتوهم عدم وجوب الرجوع حتى مع التمكن منه لصحيحة علي بن جعفر عن أخيه
موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل نسي الإحرام بالحجّ فذكر وهو
بعرفات، ما حاله؟ قال: ((يقول: اللهم على كتابك وسنة نبيك صلى الله عليه
وآله فقد تم إحرامه، فإن جهل أن يحرم يوم التروية بالحجّ حتى رجع إلى بلده
إن كان قضى مناسكه كلها فقد تم حجّه))[٢]، نظراً إلى أنّها مطلقة تشمل المتمكن من الرجوع وعدمه.
ولكنه
في غاية الضعف، بداهة أنّ المسافة بين مكّة وعرفات أربعة فراسخ فيستوعب
الذهاب والإياب ثمانية فراسخ، وطي هذه المسافة في تلك الأزمنة التي لم تكن
فيها المراكب المستحدثة يستوجب فوات اختياري عرفة بطبيعة الحال، إذاً فلا
إطلاق للصحيحة بل موردها صورة العجز وعدم التمكن من
[١] وسائل الشيعة: باب ٢١ من أبواب المواقيت، ح٣.
[٢] وسائل الشيعة: باب ١٤ من أبوابالمواقيت، ح٨.