المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١١١ - الوقوف بعرفات
إذاً فالحكم بالصحّة في هذه الصورة يتوقف على أمرين:
أحدهما: دلالة أدلة التقية على الإجزاء.
وثانيهما:
كون مذهب العامة لزوم إتبّاع الحكم حتى مع العلم بالخلاف، وشيء منهما لم
يثبت حسبما عرفت، ولأجله لم يكن الوقوف معهم مجزياً في هذا الفرض وعليه فما
هي الوظيفة في هذه الحالة؟
فنقول: إن تمكن من إدراك الوقوف من غير أي محذور ولو كان هو الوقوف الاضطراري على تفصيل سيأتي إن شاء الله تعالى فلا كلام.
وأما
إذا لم يتمكن لكونه على خلاف التقية فحيث إنّ وقوفه حينئذٍ حرام بل وفاسد
كما تقدم فهو لا جرم يندرج تحت كبرى العاجز عن إدراك الوقوفين المحكوم
بلزوم العدول إلى العمرة المفردة كما سيأتي إن شاء الله تعالى ولا حجّ له
في هذه السنة.
وحينئذٍ فإن كانت هذه أول سنة الاستطاعة وبقيت إلى السنة
الآتية أو حصل على مال جديد وجب الحجّ عليه من قابل، وإلا كشف ذلك عن عدم
الاستطاعة من أول الأمر.