المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٦٨
بل الصيد أيضاً على الأحوط[١].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الاشتباه
مدفوع في كل ذلك بالأصل المعول عليه عند العقلاء في أمثال هذه المقامات،
فالإنصاف ضعف المناقشتين وحصول المعارضة بين الطائفتين، ولا سبيل للحمل على
الكراهة في مثل المقام مما تضمن الإحلال وعدمه، لعدم كونه جمعاً عرفياً
بحيث لو اجتمعا في كلام واحد لعدّا عند العرف من المتناقضين، وإنما يتجّه
ذلك في مثل قوله (لا تفعل) مع قوله (لا بأس به) ونحوهما مما يراه العرف
بمثابة القرينة وذيها.
فلا مناص إذاً من الإذعان باستقرار المعارضة، وحيث إنّ الطائفة الثانية موافقة لمذهب العامة فهي إذاً محمولة على التقية.
ومع
الغض عن ذلك فالمرجع بعد التعارض والتساقط إطلاقات تحريم الطيب على
المحرم، فإنّ جوازه يحتاج إلى دليل والمتيقن منه هو ما بعد الطواف والسعي،
أما بعد مجرد الحلق فهو مشكوك يتمسك فيه بالإطلاق المزبور.
[١] هل الصيد
ملحق بسائر تروك الإحرام في تحلل المحرم عنه بالحلق، أو أنّه كالنساء منوط
بالتحلل عن جميع المحرمات بقول مطلق فلا يحل إلا بعد طواف النساء؟
مقتضى
النصوص المتقدمة كصحيحة معاوية والحلبي وغيرهما مما اقتصر فيها على
استثناء الطيب والنساء عن الحلية الحاصلة للحالق هو الأول، فلا مانع له من
أكل لحم الصيد أو الاصطياد شريطة كونه خارج الحرم، حيث قد عرفت في تروك
الإحرام أنّ حرمة الصيد من جهتين من جهة الإحرام تارة فلا يجوز الصيد
للمحرم حتى خارج الحرم، ومن جهة الحرم نفسه أخرى، فلا يجوز الصيد فيه حتى
للمحل.
ولا شك في بقاء الحرمة للصيد الحرمي ما دام باقياً في الحرم وإن خرج