المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٤٨
ولو علم أو تذكر بعد اليوم الثالث عشر[١] فالأحوط أن يرجع إلى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كلها واردة في الناسي بل يشمل الجاهل أيضاً لو لم يكن الغالب فيها ذلك كما لا يخفى.
إذاً
فتدلنا هذه الصحيحة على كبرى كلية، وهي أنّ من أخلّ بالترتيب جهلاً أو
نسياناً بأن قدم ما حقه التأخير أو بالعكس ومنه تأخير الرمي عن يوم العيد
في المقام لا حرج عليه أي لا يضر بحجّه.
نعم لا تدل هذه الصحيحة على
وجوب التدارك، لكنه يستفاد ذلك في الجاهل من صحيحة عبد الله بن سنان
المتقدمة بالأولوية القطعية، إذ لو وجب القضاء في الناسي بمقتضى تلك
الصحيحة مع سقوط التكليف عنه حتى واقعاً ففي الجاهل بطريق أولى كما لا
يخفى.
[١] فالمشهور وجوب القضاء حينئذٍ في السنة القادمة إما بنفسه أو
بنائبه ولا سبيل للقضاء في هذه السنة لاعتبار وقوع الرمي في أيام التشريق،
ومستندهم في ذلك رواية عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ((من
أغفل رمى الجمار أو بعضها حتى تمضي أيام التشريق فعليه أن يرميها من قابل،
فإن لم يحجّ رمى عنه وليه، فإن لم يكن له ولي استعان برجل من المسلمين يرمي
عنه، فإنّه لا يكون رمي الجمار إلا أيام التشريق))[١].
ولكن في سندها محمد بن عمر بن يزيد ولم يوثق فلا يمكن التعويل عليها، ومقتضى الإطلاق في صحاح ثلاث لمعاوية بن عمار[٢]، جواز القضاء حتى بعد أيام التشريق بل عدم وجوب شيء عليه لو كان التذكر بعد الخروج من مكّة والرجوع إلى أهله.
[١] وسائل الشيعة: باب ٣ من أبواب العود إلى منى، ح٤.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٣ من أبوابالعود إلى منى، ح١ و ح٢ و ح٣.