المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٥٦
وإن لم
يمكن ذلك كما قيل إنّه كذلك في زماننا لأجل تغيير المذبح وجعله في وادي
محسّر، فإن تمكن المكلف من التأخير والذبح أو النحر في منى ولو كان ذلك إلى
آخر ذي الحجّة حلق أو قصر وأحلّ بذلك وأخَّر ذبحه[١] أو نحره وما يترتب عليهما من الطواف والصلاة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
آل
سام وإن كان الأظهر هو الثاني بقرينة رواية أبان عنه، وتوهم الاتحاد لأنّ
كلاً منهما ابن أعين في غير محله بعد أن عنون الشيخ كلاً منهما مستقلاً في
أصحاب الصادق الذي هو إمارة التعدد، ومن الجائز تسمية والد كل منهما بـ
(أعين) كما أشرنا إليه في المعجم[١].
ومنها: رواية مسمع عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ((منى كله منحر))[٢]، ونحوها النبوي الوارد بهذا المضمون[٣]،
وهي وإن كانت بصدد الاستيعاب بعد المفروغية عن كون المذبح هو منى فالدلالة
تامة، ولكنها ضعيفة السند بالحسن بن الحسين اللؤلؤي، نظراً إلى أنّ
النجاشي وإن وثقه صريحاً إلاّ أنّ ابن الوليد استثناه من روايات محمد بن
أحمد بن يحيى على ما حكاه عنه الشيخ والنجاشي في ترجمة الرجل وقد تبعه
الصدوق وغيره في ذلك، إذاً فتوثيق النجاشي معارض بتضعيف هؤلاء فلم يثبت
وثاقته.
وكيفما كان فيكفينا في المسألة ما عرفت المؤيد بهذه الروايات فلا إشكال فيها.
[١]
فإنّ لزوم إيقاع الذبح يوم العيد مبني على الاحتياط، لعدم نهوض دليل معتد
به عليه كما ستعرف فتسقط مراعاته مع العجز، فنبقى نحن ووجوب
[١] معجم رجال الحديث: ج٩ ص٢٦٦.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٤ من أبواب الذبح، ح٧.
[٣] مستدرك الوسائل: باب ٣٥ من أبوابكفارات الصيد، ح٣.