المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٥٧
والسعي، وإلا جاز له الذبح في المذبح الفعلي[١] ويجزئه ذلك.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أصل الذبح كوجوب كونه بمنى حسبما عرفت، ومقتضى ذلك وجوب التأخير إلى أيام التشريق بل إلى آخر شهر الحجّ لا محالة.
[١] لسقوط القيد أعني كونه بمنى لمكان العجز.
وتفصيل
الكلام أنّ مسألة العجز عن الذبح بمنى لأجل الزحام ومنع السلطة الحاكمة من
المسائل المستحدثة، ولم تكن معنونة في كلمات القوم لعدم الابتلاء بها كما
لم ترد فيه رواية خاصة، فلا بدّ إذاً من البحث عنها بمقتضى القواعد العامة.
والذي
ينبغي أن يقال في المقام إنّ العجز المزبور تارة يكون مستمراً إلى آخر شهر
ذي الحجّة وأخرى يختص بيوم العيد ويرتفع أيام التشريق أو ما بعدها قبل
انتهاء الشهر.
أما في الصورة الأولى فمقتضى القاعدة سقوط شرطية منى
ووجوب الذبح خارجه حيثما تيسر إما وادي محسّر أو غيره أخذاً بإطلاقات وجوب
الهدي من الكتاب والسنة.
قال تعالى:
{ [فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ
الْهَدْيِ]، وقال تعالى: [وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُم مِّن شَعَائِرِ
اللَّهِ] } [١].
وفي
صحيح زرارة: ((... وعليك الهدي)) كما تقدم بعد سلامتها عن التقييد بمنى في
محل الكلام، نظراً إلى أنّ المتيقن من دليل التقييد وهو معتبرة زرعة وصحيحة
منصور والإجماع المدعى عليه في كلمات الأصحاب حسبما مر هو حال التمكن، ولا
دلالة فيها على الشرطية المطلقة لكي تشمل حال العجز.
[١]الحجّ: الآية ٣٦.