المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٥٨
يرجع إلى منى ويرمي فيها، وإذا كان يومين أو ثلاثة فالأحوط أن يفصل بين وظيفة يوم ويوم بعده بساعة[١]، وإذا ذكره بعد خروجه من مكّة لم يجب عليه الرجوع بل يقضيه في السنة القادمة بنفسه أو بنائبه(#).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نعم
دلّت عليه رواية عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: ((من أغفل
رمي الجمار أو بعضها حتى تمضي أيام التشريق فعليه أن يرميها من قابل، فإن
لم يحجّ رمى عنه وليه، فإن لم يكن له ولي استعان برجل من المسلمين يرمي
عنه، فإنّه لا يكون رمي الجمار إلا أيام التشريق))[١].
ولكنها ضعيفة السند بمحمد بن عمر بن يزيد فإنّه لم يوثق.
وعلى الجملة: ما ذكره صاحب الجواهر وغيره من لزوم إيقاع الرمي أداءً وقضاءً في أيام التشريق لم نعثر له على دليل معتبر.
بل يمكن إقامة الدليل على العدم وهو إطلاق قوله عليه السلام: ((وإن كان من الغد)) في صحيحة معاوية المتقدمة[٢].
فإنّه
يشمل من نسي الرمي يوم الثالث عشر بناءً على وجوبه لمن بات ليلته كما هو
المشهور واختاره في الجواهر أيضاً فإنّ مقتضاه وجوب الرمي يوم الرابع عشر
الذي هو خارج عن أيام التشريق، فهذه الصحيحة تؤكد ما ذكرناه من عدم اختصاص
القضاء بأيام التشريق.
[١] للتصريح بذلك في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي
عبد الله عليه السلام قال: قلت: رجل نسي الجمار حتى أتى مكّة، قال: ((يرجع
فيرميها يفصل بين
(#) في الصفحةالأخيرة إضافة قوله (على الأحوط). (المصحح).
[١] وسائل الشيعة: باب ٣ من أبواب العود إلى منى، ح٤.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٥ من أبوابالعود إلى منى، ح٤.