المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٦١
أحكام المصدود
(مسألة ٤٣٨): المصدود هو الممنوع عن الحجّ أو العمرة بعد تلبسه بإحرامهما[١].
(مسألة ٤٣٩): المصدود عن العمرة يذبح[٢]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١]
قد عرفت سابقاً أنّ من تلبس بالإحرام ولم يتمكن من الإتمام ولو لتعجيز
نفسه اختياراً بطل إحرامه، إذ هو مقدمة لهذه الأعمال فإذا لم يتمكن منها
كشف العجز الطارئ عن عدم الانعقاد من أول الأمر، كما هو الحال في تكبيرة
الإحرام بالنسبة إلى أفعال الصلاة، فلا يحتاج حينئذٍ إلى ما يخرج به عن
إحرامه، لما عرفت من عدم كونه محرّماً ليحتاج إلى التحليل، هذا ما تقتضيه
القاعدة.
ولكن في خصوص غير المتمكن لمانع خارجي من عدو ونحوه المعبّر عنه اصطلاحاً بالمصدود وكذا غير المتمكن لمانع داخلي من مرضٍ ونحوه
ــ
المسمى بالمحصور أحكاماً خاصة على ما نطقت به النصوص، الكاشفة عن عدم
الخروج عن الإحرام بمجرد العجز، بل لا بدّ من ذبحٍ ونحوه على ما هو المعروف
بينهم.
والكلام يقع (تارة) في المصدود و(أخرى) في المحصور، أما الثاني فسيجيء البحث عنه في مطاوي المسائل الآتية إن شاء الله تعالى.
[٢] وأما الأول فالمعروف والمشهور وجوب الذبح في مكان الصدّ، وقيل بوجوب بعث الهدي إلى محلّه.
ونسب إلى ابن إدريس وعلي بن بابويه وبعض المتأخرين أنّه يتحلل بمجرد الصدّ ولا شيء عليه، كما كان هو مقتضى القاعدة حسبما عرفت.