المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٨٣
مذكور
في كلام السائل، ومن المستبعد جداً انقداح خصوصية في ذهنه موجبة لتخصيصه
بالذكر، وإنما هو من باب المثال لمطلق العذر بل إنّ مدّعي القطع بذلك غير
مجازف في القول كما لا يخفى.
فلأجل ذلك كففنا عن الفتوى وسلكنا في
المسألة سبيل الاحتياط. فتحصل أنّ التعدي إلى المصدود وثبوت البدل فيه
كالمحصور لو لم يكن أقوى فلا ريب أنّه أحوط، وعلى أي حال فلا يبقى على
الإحرام ما لم يذبح على ما هو مقتضى كلام المحقق، بل يحل العاجز عن الذبح
إما مع الصوم أو بدونه، هذا.
ولو تنازلنا وسلمنا البقاء فلا يكاد نسلمه
في المحرم للعمرة المفردة، بل له الإتمام متى تمكن ولو في الشهر القادم أو
العام القابل لعدم اختصاصها بوقت معين، فله الخروج عن الإحرام إما بالذبح
أو بالإتمام متى تيسر ولا ينحصر المخرج بالذبح، بل لا ينبغي التأمل في عدم
شمول كلام المحقق لهذا الفرض إذ لا موجب للبقاء بعد إمكان الإتمام ولو بعد
حين ولا حاجة حينئذٍ إلى الذبح، فإنّه إنما شرّع بدلاً عن الإتمام المفروض
إمكانه ولو متأخراً وهذا واضح.
نعم هو وجيه بالنسبة إلى المحرم للحجّ أو لعمرة التمتع فيبقى على إحرامه ما لم يذبح.
وما
عن صاحب الجواهر قدس سره من إمكان الإتمام حينئذٍ بالعدول وانقلاب النية
إلى العمرة المفردة غير واضح، نظراً إلى أنّ الانقلاب من إحرام إلى إحرام
لما كان على خلاف مقتضى القاعدة افتقر إلى نهوض دليل عليه وقد ثبت في موارد
ليس المقام منها، فحيث لا دليل عليه لا سبيل للمصير إليه، فاحتمال العدول
ضعيف.
وأضعـف منـه احتمـال التحلل بالإتيان بعمـرة مفـردة مستقلـة من غيـر