المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٩٤ - الوقوف بعرفات
والأظهر جواز تأخيره إلى بعد الظهر بساعة تقريباً[١]،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جمع كثيرون منتهى للظهرين ومبدءاً لصلاة المغرب، وعليه فالنصوص متفقة على معنى واحد، كما وأنّه لم يذكر خلاف في المقام أصلاً.
[١] وأما من ناحية المبدأ ففي جملة من الروايات[١]
أنّه من زوال الشمس، ولكن في بعضها الآخر ورد الأمر بالاغتسال لدى الزوال
في بطن عرنة، مصرحاً بأنّه دون الموقف ثمّ أداء صلاة الظهر بأذان وإقامتين
ثمّ المصير إلى الموقف، لاحظ صحيحة معاوية بن عمار[٢] وذيلها[٣]،
ونحوها صحيحته الأخرى الحاكية لكيفية حجّ النبي صلى الله عليه وآله،
وفيها: ((حتى انتهوا إلى نمرة وهي بطن عرنة بحيال الأراك فضربت قبته، وضرب
الناس أخبيتهم عندها، فلما زالت الشمس خرج رسول الله صلى الله عليه وآله
ومعه قريش وقد اغتسل وقطع التلبية حتى وقف بالمسجد، فوعظ الناس وأمرهم
ونهاهم، ثمّ صلى الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين، ثمّ مضى إلى الموقف
فوقف))[٤].
فإنّه يظهر منها
بوضوح جواز التأخير عن أول الزوال بمقدار ما يشغله هذه الأفعال من الغسل
والوعظ وفريضة الظهرين المعادل لمقدار ساعة تقريباً.
وما احتمله في الجواهر[٥]
من أنّ المراد من مضيه صلى الله عليه وآله إلى الموقف رواحه إلى ميسرة
الجبل الذي هو الأفضل كما مر فلا ينافي صدور تلك الأفعال في نفس الموقف
بعيد غايته للتصريح في هذه النصوص بأنّ بطن عرنة الذي صلى صلى الله عليه
وآله فيه دون الموقف.
[١]سيأتي في ص١٠٠ أنّه لا وجود لهذه الروايات. (المقرر).
[٢]وسائل الشيعة: باب ٩ من أبواب إحرام الحجّ، ح١.
[٣]وسائل الشيعة: باب ١٠ من أبواب إحرام الحجّ، ح١.
[٤]وسائل الشيعة: باب ٢ من أبواب أقسام الحجّ، ح٤.
[٥] جواهر الكلام: ج١٩ ص١٧.