المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٢٢
فإن لم يصم الثلاثة[١] حتى أهلَّ هلال محرم سقط الصوم وتعين الهدي للسنة القادمة[٢].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقد
يقال بمعارضة صحيح ابن جعفر برواية علي بن الفضل الواسطي الظاهرة في لزوم
التتابع، حيث قال في ذيلها: ((... وإذا قدم على أهله صام عشرة أيام
متتابعات))[١].
ولكنها ضعيفة
السند في نفسها فلا تصلح للمعارضة، ومع الغض عن ذلك فهي غير دالة على
اعتبار المتابعة بين الثلاثة والسبعة إلا بالظهور الإطلاقي لا الصراحة،
فإنّ للمتابعة أفراداً ثلاثة: المتابعة بين الثلاثة المصرح بها في صدر هذه
الرواية، وبين السبعة المصرح بها في النصوص الأخرى المتقدمة، والمتابعة بين
الثلاثة والسبعة التي هي محل الكلام، وهذه الرواية لا تدل على الأخيرة إلا
بالإطلاق الصالح لرفع اليد عنه بصريح صحيح ابن جعفر في لزوم التفرقة
بينهما، فغايته تقييد الرواية بالصحيحة لا معارضتها بها، كما لا يخفى، إذاً
فاعتبار التفريق لو لم يكن أقوى فلا ريب أنّه أحوط.
[١] سواء أكان عن عذر أم بدونه.
[٢] فبدلية الصوم عن الهدي مؤقتة ببقاء الشهر، فإذا انقضى وهلّ هلال محرم ارتفع موضوع البدل، وهذا هو المشهور بينهم.
ونسب إلى الشيخ قدس سره جواز الصوم بعد ذلك أيضاً غير أنّ الهدي أفضل.
ونسب إلى الشيخ المفيد التفصيل بين الناسي وغيره، فيجب الهدي على
الأول والصوم على الثاني، واستحسنه السبزواري في الذخيرة، ومنشأ الخلاف
[١]وسائل الشيعة: باب ٥٢ من أبواب الذبح، ح٤.